علي بن عبد الكافي السبكي
90
السيف الصقيل رد ابن زفيل
( فصل ) نصوص عن ابن تيمية في الفوقية الحسية قال : ( ولقد أتانا عشرة أنواع من المنقول في فوقية ( 1 ) الرحمن مع مثلها أيضا يزيد بواحد ، ها نحن نسردها بلا كتمان ) أخذ هذا الخلف السوء يذكر ما قاله شيخه في كتاب العرش وكأنه المقصود بهذا النظم فإنه أطال فيه . قال : ( هذا ومن عشرين وجها يبطل التفسير ب ( استولى ) لذي العرفان قد
--> ( 1 ) شيخ الناظم يريد بالفوقية الفوقية الحسية كما صرح به فيما رد به على الرازي حيث قال : ( إن العرش في اللغة السرير وذلك بالنسبة إلى ما فوقه كالسقف بالنسبة إلى ما تحته ، فإذا كان القرآن جعل لله عرشا وليس هو بالنسبة إليه كالسقف علم أنه بالنسبة إليه كالسرير بالنسبة إلى غيره وذلك يقتضي أنه فوق العرش ا ه ) . ومثل هذه الفوقية لا يقول به إلا مجسم ، ونقل البيهقي في مناقب أحمد عن رئيس الحنابلة وابن رئيسها أبي الفضل التميمي أنه قال : ( أنكر أحمد على من قال بالجسم وقال : إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة وأهل اللغة وضعوا هذا الاسم على ذي طول وعرض وسمك وتركيب وصورة وتأليف والله تعالى خارج عن ذلك كله فلم يجز أن يسمى جسما لخروجه عن معنى الجسمية ولم يجئ في الشريعة ذلك فبطل ) انتهى . فالناظم وشيخه منقولان على الشرع وعلى اللغة وعلى إمامهما فضلا عن باقي الأئمة ، عاملهما الله بعدله .