علي بن عبد الكافي السبكي

85

السيف الصقيل رد ابن زفيل

وعرش الرب فوق الماء من قبل السنين بمدة وزمان والحق أن العرش كان قبل القلم والذين لم يقولوا بدوام فعله ( 1 ) عموا عن القرآن والحديث ومقتضى العقول وفطرة الرحمن والبرهان وأسسوا أصل الكلام وبنوا قواعدهم عليه وقادهم قسرا إلى التعطيل ، نفي القيام لكل أمر حادث بالرب خوف تسلسل الأعيان فيسد ذاك عليهم بزعمهم إثبات الصانع إذا أثبتوه بخلاف الأجسام ، هذى نهايات أقدام الورى في ذا المقام الضيق فمن يأتي بفتح ينجي الورى من

--> ( 1 ) القول بدوام فعله تعالى في جانب الماضي قول بحوادث لا أول لها ، وقد سبق تسخيف ذلك مرات ، قال القاضي أبو يعلى الحنبلي : ( لا يجوز وجود موجدات لا نهاية لعددها سواء كانت قديمة أو محدثة خلافا للملحدة ، والدلالة عليه أن كل جملة لو ضممنا إليها خمسة أجزاء مثلا لعدم ضرورة أنها زادت ، وكذلك عند النقص ، وإذا كان كذلك وجب أن تكون متناهية بجواز قبول الزيادة والنقصان عليها ، لأن كل ما يأتي فيه . الزيادة والنقصان وجب أن يكون متناهيا من جهة العدد ا ه‍ ) راجع المعتمد المحفوظ تحت رقم 45 من التوحيد في ظاهرية دمشق وهذا بالنظر إلى الماضي كما سبق فتبا لمن يكون أسوأ حالا في هذه المباحث من أبي يعلى المذكور حاله في دفع شبه التشبيه لابن الجوزي .