علي بن عبد الكافي السبكي

72

السيف الصقيل رد ابن زفيل

اللفظ الذي في البخاري ( فينادي بصوت ) وهذا محتمل لأن يكون الدال مفتوحة والفعل لم يسم فاعله وأن يكون مكسورة فيكون المنادي هو الله تعالى فنقله عن البخاري نداء الله ليس بصحيح ، والعدالة في النقل أن ينقل المحتمل محتملا ، وإذا ثبت أن الدال مكسورة فلم يقول إن الصوت منه ؟ فقد يكون من بعض ملائكته أو من يشاء الله . ثم قال : ( أيصح في عقل وفي نقل ( 1 ) نداء ليس مسموعا لنا ) .

--> ( 1 ) النداء طلب الإقبال عند النحاة واللغويين فيجري مجرى القول وكم في الكتاب والسنة مما يدل على القول والكلام بدون صوت كما نسرد بعض ذلك عند التدليل على الكلام النفسي وقول صاحب القاموس : النداء الصوت تسامح منه ، وكم له من مسامحات معروفة عند أهل العلم .