علي بن عبد الكافي السبكي
45
السيف الصقيل رد ابن زفيل
والنصارى ، واحذر تجادلهم ب ( قال الله وقال الرسول ) وهم أولى به ، فإذا ابتليت بهم فغالطهم على التأويل للأخبار والقرآن ، وعلى التكذيب للإحاد . هذان أصلان أوصى بهما أشياخنا أشياخهم ، وإذا اجتمعت بهم في مجلس فابدأ بإيراد وشغل زمان لا يملكوه عليك بالآثار وتفسير القرآن ، فإن وافقت صرت مثلهم ، وإن عارضت صرت زنديقا كافرا ، وإن سكت يقال جاهل ، فابدأ ولو بالفشر والهذيان هذا الذي - والله - ( 1 ) وصانا به أشياخنا فرجعت عن سفري وقلت لصاحبي : عطل ركابك ما ثم شئ غير ذي الأكوان ، لو كان للأك ان رب مالق كان المجسم صاحب البرهان أو كان رب بائن عن ذا الورى ، كان المجسم صاحب الإيمان . فدع التكاليف واخلع عذارك ما ثم فوق العرش من رب ، ولم يتكلم الرحمن بالقرآن لو كان فوق العرش رب لزم التحيز ولو كان القرآن
--> ( 1 ) ثم انظر كيف يحلف كذبا على هذه المحاورة الخيالية فهل يتصور أن يصدر منه مثل ذلك لو كان يخاف مقام ربه في ذلك اليوم الرهيب ، وسيأتي ما يقضي على مزاعمه في استقرار معبوده على العرش - جل إله المسلمين عن مثل هذه الوثنية - كما سيأتي القضاء على مزاعمه في الحرف والصوت قضاء لا نهوض لها بعده إن شاء الله تعالى .