علي بن عبد الكافي السبكي

39

السيف الصقيل رد ابن زفيل

فصل ثم قال : ( وأتى فريق ( 1 ) ثم قارب وصفه * هذا ولكن جد في الكفران فأسر قول معطل ومكذب * في قالب التنزيه للرحمن إذا قال ليس بداخل فينا ولا * هو خارج عن جملة الأكوان بل قال ليس ببائن عنهما ولا * فيها ولا هو عينها ببيان كلا ولا فوق السماوات العلى * والعرش من رب ولا رحمان والعرش ليس عليه كبود سوى * العدم الذي لا شئ في الأعيان بل حظه من ربه حط الثرى * منه وحظ قواعد البنيان لو كان فوق العرش لكان كهذه * الأجسام سبحان العظيم الشان ) يعني أن هذا من قولهم ، ثم قال : ولقد وجد لفاضل منهم مقاما * قامه في الناس منذ زمان في قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تفضلوني على يونس ) قد كان يونس في قرار البحر ومحمد صعد السماء وجاوز السبع الطباق ، وكلاهما في قربه من ربه سبحانه إذ ذاك مستويان فاحمد إلهك أيها السني إذ * عافاك من تحريف ذي بهتان والله ما يرضى بهذا خائف * من ربه أمسى على الإيمان هذا هو الالحاد حقا بل * هو التحريف محضا أبرد الهذيان

--> ( 1 ) وهم أهل السنة خصوم كل مجسم وزائغ ، وهم يقولون إنه لا يقال إن الله داخل العالم ، كما لا يقال إنه في خارج العالم ، ولا إنه مستقر على الغرش لأن ذلك لم يرد في الكتاب ولا في السنة ، ولأن ذلك شأن الأجسام ، ومن جوز في معبوده الدخول والخروج والاستقرار فهو عابد وثن ، ويؤيدهم البراهين والآيات الواردة في التنزيه . وليس للمشبهة شبه شبهة في ذلك كما سيأتي رغم أنف هدا الناظم الزائغ