علي بن عبد الكافي السبكي

35

السيف الصقيل رد ابن زفيل

الله عند لسان كل قائل . الرجل إنما قال ذلك في قالب التنزيه ولم نعلم نحن باطنه فمن أين لك أنه قصد خلافه وصاغ الكفر عجلا ثم قال : ( فرآه ثيران الورى فأصابهم * كمصاب إخوتهم قديم زمان ) إن أراد طائفة لا وجود لها فما في ذكرها من فائدة ، وإن أراد خصماءه من الأشعرية ونحوهم فيا لها من مصيبة جعلهم ثيرانا إخوة اليهود ثم قال : ( عجلان قد فتنا العباد بصوته * إحداهما وبحرفه ذا الثاني ) أو ذكر أبياتا إلى آخرها ، والله أعلم أنه يقصد بها ربط قلوب الناس على أنه لا مسلم إلا هو وطائفته وسائر الناس كفار كاليهود الذين عبدوا العجل فيا ترى من أحق بشبه من عبد العجل ؟ المجسم أم غيره ؟ فصل ثم قال : ( يا أيها الرجل المريد نجاته * ( أسمع مقالة ناصح معوان ) واضرب بسيف الوحي كل معطل * ضرب المجاهد فوق كل بنان ( من ذا يبارز فليقدم نفسه * أو من يسابق يبد في الميدان ) ويلك من أنت ؟ . أو أنت تعرف المبارزة أو حضرت قط مبارزة أو ميدانا ؟ . ثم قال : ( لا تخش من كيد العدو ومكرهم * فقتالهم بالكذب والبهتان فجنود أتباع الرسول ملائك * وجنودهم فعساكر الشيطان ) أنظر كيف يقول عن خصومه وهم هداة العالم إنهم عساكر الشيطان وإن قتالهم بالكذب والبهتان ثم قال : ( فإذا رأيت عصابة الإسلام قد وافت ) يعني عصابة طائفته فانظر دلالته على كفر غيره ( فإذا دعوك لغير حكمهما ) يعني الكتاب والسنة ( فلا سمعا لداعي الكفر والعصيان ) فانظر إلى إيهامه العوام أن