علي بن عبد الكافي السبكي
22
السيف الصقيل رد ابن زفيل
والسجزي الذي رد عليه الإمام أعرف ترجمته محدث ( 1 ) لا يصل ناظم هذه القصيدة إلى عشره في الحديث ولكن الإنسان يضطر إلى الكلام مع الجهال والمبتدعين صيانة لعقائد المسلمين وليت كلامي كان مع عالم أو مع زاهد أو متحفظ في دينه صين في عرضه قاصد للحق ولكنها بلوى نسأل الله حسن عاقبتها وبعد أن كنت قصدت الاقتصار على اختصار مجامعها عن لي هنا أن أستوعب كلماتها لأطفئ جمراتها
--> ( 1 ) ومن الغريب أن السجزيين مهما علت منزلتهم في الرواية يقل بينهم جذا من يكون طاهر الذيل ناصع الجبين من فحش التشبيه ووصمة التجسيم كما لا يخفى على من بحث مؤلفاتهم بتبصر وأرى ذلك من عدوي مرض شيخ المجسمة أبي عبد الله محمد بن كرام السجزي الذي بتقشفه كان سحر الباب أهل سجستان وتأريخه في غاية من الشهرة . وهذا السجزي هو أبو نصر الوائلي . مؤلف الإبانة المتوفى سنة 444 وصاحبه السعد الزنجاني بمكة مثله في التشبيه مع أنهما ينتحلان مذهب الشافعي ، ومن هذا الطراز الآجري صاحب كتاب الشريعة قبلهما ويرثى لحال من يميل إلى التشبيه مع جلالة مقداره في الحديث ونحن لا نعول على الرجل إلا في العلم الذي يتقنه دون سائر العلوم فكم بين أهل الحديث من هو أنزل منزلة من العامي في علم أصول الدين والفقه وكذلك سائر العلماء في غير علومهم .