علي بن عبد الكافي السبكي
8
السيف الصقيل رد ابن زفيل
الدلائل على أنه لم يكن ممن له علم بالرجال ولا ينقد الحديث حيث أثنى فيهما على أناس هلكى ، واستدل فيهما بأخبار غير صحيحة على صفات الله سبحانه . وقد ذكره الذهبي في المعجم المختص بما فيه عبرة ، ولم يترجم له الحسيني ولا ابن فهد ولا السيوطي في عداد الحفاظ في ذيولهم على طبقات الحفاظ ، وما يقع من القارئ بموقع الاعجاب من أبحاثه الحديثية في زاد المعاد وغيره فمختزل مأخوذ مما عنده من كتب قيمة لأهل العلم بالحديث ، ( كالمورد الهني شرح سير عبد الغني للقطب الحلبي ) ونحوه ولولا محلى ابن حزم وإحكامه ومصنف ابن أبي شيبة وتمهيد ابن عبد البر لما تمكن من مغالطاته وتهويلاته في أعلام الموقعين . وكم استتيب وعزر مع شيخه وبعده على مخاز في الاعتقاد والعمل تستبين منها ما ينطوي عليه من المضي على صنوف الزيغ تقليدا لشيخه الزائغ وسيلقى جزاء عمله هذا في الآخرة - إن لم يكن ختم له بالتوبة والإنابة - كما لقي بعض ذلك في الدنيا . نماذج من أقوال أصحاب ابن القيم وأضاده والمتحايدين قال الذهبي في المعجم المختص عن ابن القيم هذا : عنى بالحديث بمتونه وبعض رجاله وكان يشتغل في الفقه ويجيد تقريره ، وفي النحو ويدريه ، وفي الأصلين . وقد حبس مدة لإنكاره على شد الرحيل لزيارة قبر الخليل ( إبراهيم عليه السلام ) ثم تدر للاشتغال ونشر العلم لكنه معجب برأيه جرئ على الأمور ا ه . قال ابن حجر في الدرر الكامنة : غلب عليه حب ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شئ من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك ، وهر الذي هذب كتبه ونشر علمه . . واعتقل مع ابن تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروبا بالدرة ، فلما مات أفرج عنه وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوى ابن تيمية وكان ينال من علماء عصره وينالون منه ا ه . قال ابن كثير كان يقصد للإفتاء بمسألة الطلاق حتى جرت له بسببها أمور يطول