علي بن عبد الكافي السبكي
100
السيف الصقيل رد ابن زفيل
وعلوه فوق الخليقة كلها فطرت عليه الخلق ) فيقال أسماء الله قديمة فإن لزم من العلي والأعلى كونه فوق جسم لزم قدم العالم والذي فطرت عليه والبديهة التعظيم إلى أعلى غاية . فصل كلمة ابن تيمية في العلو والفوقية والرد عليه قال : ( وثالثها صريح الفوق ( 1 ) مصحوبا بمن وبدونها أحدهما قابل للتأويل
--> ( 1 ) ينص شيخه في كتابه المذكور على أن المراد بالفوقية الفوقية الحسية فكأنه لم يقل في كتاب الله ( يد الله فوق أيديهم ) ( الفتح : 10 ) و ( وفوق كل ذي علم عليم ) ( يوسف : 76 ) والمراد بالفوقية فوقية العزة والقهر والتنزه . ( والله فوق ذلك ) ش حديث الترمذي بمعنى أنه بعلو عن مدارك البشر بدليل ما في سنن الترمذي أيضا من حديث ( لو دليتم ) قال ابن جهبل : الفوقية ترد لمعنيين : أحدهما نسبة جسم إلى جسم بأن يكون أحدهما أعلى والآخر أسفل بمعنى أن أسفل الأعلى من جانب رأس الأسفل ، وهذا لا يقول به من لا يجسم ، وثانيهما بمعنى الرتبة كما يقال الخليفة فوق السلطان والسلطان فوق الأمير ، وكما يقال : جلس فلان فوق فلان والعلم فوق العمل والصياغة فوق الدباغة قال تعالى ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) ( الزخرف : 32 ) ولم يطلع أحدهم فوق أكتاف الآخر وقال تعالى عن القبط ( وإنا فوقهم قاهرون ) ( الأعراف : 127 ) وما ركبت القبط أكتاف بني إسرائيل ولا ظهورهم ا ه . فظهر بذلك بطلان التمسك بكلمة فوق في الآيات والأحاديث في إثبات الجهة له تعالى الله عن مزاعم المجسمة .