الشيخ محمد بن عبد الفتاح ( سراب التنكابني )
60
سفينة النجاة
واستدل بعضهم بآية * ( واتبع سبيل من أناب إلي ) * ( 1 ) وبآية * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) * ( 2 ) وضعفه واضح . وأما الأخبار ، فمثل " لا تجتمع أمتي على الخطأ " ( 3 ) و " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق " ( 4 ) و " من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليكن مع الجماعة " ( 5 ) و " يد الله على الجماعة " ( 6 ) و " لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة " ( 7 ) و " من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية " ( 8 ) . المسألة الثانية في أن قول المبتدع بما لا يتضمن كفرا كمن فسق فسقا فاحشا وأصر ، كالخوارج اجتاحوا الأنفس ، وأحرقوا الديار ، وسبوا الذراري ، واستباحوا الفروج والأموال ، هل يجب أن يعتبر على أصلهم أم لا ؟ فيه ثلاثة مذاهب : أحدها يعتبر مطلقا ، وثانيها لا يعتبر مطلقا ، وثالثها يعتبر في حق نفسه لا في حق غيره . اختار المحققون منهم الأول ، واستدل صاحب المختصر فيه على هذا المذهب بقوله : لنا الأدلة لا تنهض دونه انتهى . وهي كما ذكره ، لأنه لا يصدق على سبيل
--> ( 1 ) لقمان : 15 . ( 2 ) البقرة : 143 . ( 3 ) كنز العمال 1 : 206 برقم : 1029 . ( 4 ) كنز العمال 12 : 179 برقم : 34556 . ( 5 ) كنز العمال 1 : 207 برقم : 1023 . ( 6 ) كنز العمال 1 : 206 برقم : 1031 و 1032 . ( 7 ) كنز العمال 12 : 180 برقم : 34564 وغيره . ( 8 ) كنز العمال 1 : 207 .