الشيخ محمد بن عبد الفتاح ( سراب التنكابني )
42
سفينة النجاة
الخلق ، وبما ذكرته في هذا الخبر تقدر على دفع التوهم الناشي عن روايات أخر . والداعي على تأويل هذا الخبر ، دلالة الدليل القاطع على صدق العالم مثلا بمعنى نفهمه عليه تعالى ، والنقل إذا عارض العقل أول . ويؤيد ما ذكرته مع غنائه عن المؤيد ما روي في باب إطلاق القول بأنه شئ في حديث طويل ، بعد أن قال السائل : فقد حددته إذ أثبت وجوده ، أنه قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لم أحده ولكني أثبته إذ لم يكن بين النفي والإثبات منزلة ( 1 ) . اعلم أنه بعد العلم بصحة الدليل العقلي على أمر يعلم مجملا أن كل كلام صادق كان ظاهره معارضا لذلك الدليل لا يكون ذلك الظاهر مرادا ، وعدم تعرض تأويل الظاهر لا يضر بالقاطع ، وإن كان الظاهر المعارض ظاهر كلام الله تعالى ، مثل * ( يد الله ) * ( 2 ) و * ( على العرش استوى ) * ( 3 ) لكن لما تمسك بعض من قال بهذا الاشتراك اللفظي في الوجود والعلم وغيرهما بعد كلمات سخيفة زعمها دلائل عقلية بأمثال هذه الظواهر ، أشرت إليها أيضا لبيان سخافة قسمي المتمسك ( 4 ) .
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 84 . ( 2 ) الفتح : 10 . ( 3 ) طه : 5 . ( 4 ) بعد التأمل فيما ذكرته لا يحتاج إلى نقل دلائل سميت دلائل عقلية وبيان سخافتها " منه " .