الشيخ علي النمازي الشاهرودي
87
مستدرك سفينة البحار
ما تفاخرت ، ومنها ما بغت ، فما من ماء ولا أرض إلا عوقبت لترك التواضع لله حتى سلط الله على الكعبة المشركين ، وأرسل إلى زمزم ماء مالحا حتى أفسد طعمه . وأن كربلاء وماء الفرات أول أرض وأول ماء قدس الله تبارك وتعالى وبارك عليها ، فقال لها ، تكلمي بما فضلك الله . فقالت لما تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض ، قالت : أنا أرض الله المقدسة المباركة ، الشفاء في تربتي ومائي ، ولا فخر بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ، ولا فخر على من دوني بل شكرا لله . فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين ( عليه السلام ) وأصحابه . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من تواضع لله ، رفعه الله ، ومن تكبر وضعه الله ( 1 ) . وإلى هذا أشار العلامة الطباطبائي بقوله : ومن حديث كربلا والكعبة * لكربلا بان علو الرتبة كامل الزيارة : عن مولانا السجاد صلوات الله عليه في حديث أم أيمن وما أخبر رسول الله عن شهادة ولده الحسين ( عليه السلام ) بأرض تدعى كربلاء ، قال : وهي أطهر بقاع الأرض وأعظمها حرمة ، وأنها لمن بطحاء الجنة - الخ ( 2 ) . وفي الرواية المفصلة المنقولة عن المفضل في وصف ما يكون عند الظهور : ثم تنفس أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : يا مفضل ، إن بقاع الأرض تفاخرت ، ففخرت كعبة البيت الحرام على بقعة كربلاء ، فأوحى الله إليها أن اسكتي كعبة البيت الحرام ، ولا تفتخري على كربلاء ، فإنها البقعة المباركة التي نودي موسى منها من الشجرة ، وأنها الربوة التي أويت إليها مريم والمسيح ، وأنها الدالية التي غسل فيها رأس الحسين ( عليه السلام ) ، وفيها غسلت مريم عيسى واغتسلت من ولادتها ، وأنها خير بقعة عرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منها وقت غيبته وليكونن لشيعتنا فيها خيرة إلى ظهور
--> ( 1 ) جديد ج 101 / 109 . ( 2 ) ط كمباني ج 10 / 238 . وتمام الخبر ج 8 / 13 ، وجديد ج 45 / 181 ، وج 101 / 115 ، وج 28 / 56 - 61 .