الشيخ علي النمازي الشاهرودي
65
مستدرك سفينة البحار
بيان : بهذا الخبر يجمع بين أخبار هذا الباب ، أن كتمان العلم عن أهله وعمن لا ينكره ولا يخاف منه الضرر مذموم ، وفي كثير من الموارد محرم ، وفي مقام التقية وخوف الضرر أو الإنكار وعدم القبول لضعف العقل أو عدم الفهم وحيرة المستمع لا يجوز إظهاره ، بل يجب أن يحمل على الناس ما تطيقه عقولهم ( 1 ) . كتمان هبة الله علمه عن قابيل ( 2 ) . في كتمان الفضيلة خوفا من الأعداء ( 3 ) . كتمان أنس بن مالك وبراء بن عازب وجرير بن عبد الله حديث الغدير ، فدعا عليهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما ذكرناهم في رجالنا في محل أسمائهم ، وكذا في " دعا " . وفي " فضل " : عقاب من كتم شيئا من فضائلهم . كثر : ذم كثرة الأموال في كلمات مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حيث قال : إعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به ، وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال - إلى أن قال : - واعلموا أن كثرة المال مفسدة للدين . مقساة للقلوب ، وأن كثرة العلم والعمل به مصلحة للدين ، سبب إلى الجنة - الخبر ( 4 ) . وفي " مول " ما يتعلق بذلك ، وتقدم في " غنى " و " فقر " : ما يناسب ذلك . ذم كثرة الكلام : في وصية الخضر لموسى : لا تكونن مكثارا بالمنطق مهذارا ، أن كثرة المنطق تشين العلماء ، وتبدي مساوئ السخفاء ( 5 ) . في أن المراد من الكثيرة في قوله تعالى : * ( في مواطن كثيرة ) * هو ثمانون ، كما
--> ( 1 ) ط كمباني ج 1 / 87 ، وجديد ج 2 / 72 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 65 ، وجديد ج 11 / 240 . ( 3 ) ط كمباني ج 3 / 287 ، وجديد ج 7 / 334 و 335 . ( 4 ) ط كمباني ج 1 / 56 ، وجديد ج 1 / 175 . ( 5 ) ط كمباني ج 1 / 70 ، وجديد ج 1 / 227 .