الشيخ علي النمازي الشاهرودي

554

مستدرك سفينة البحار

قد مر منذ يوم دخلت علينا في أربعة آلاف عالم ؟ ( 1 ) في رواية البصائر قال ( عليه السلام ) له : هل أدلك على رجل قد مر مذ دخلت علينا في أربعة عشر عالما كل عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرات لم يتحرك من مكانه ؟ قال : من هو ؟ قال : أنا ، وإن شئت أنبأتك بما أكلت وما ادخرت في بيتك ( 2 ) . الإحتجاج : خبر دهقان الفرس وقوله : يا أمير المؤمنين ! تناحست النجوم الطالعات وتناحست السعود بالنحوس ، وإذا كان مثل هذا اليوم وجب على الحكيم الاختفاء ، ويومك هذا يوم صعب قد انقلب فيه كوكبان ، وانقدح من برجك النيران ، وليس الحرب لك بمكان ! فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويحك يا دهقان ، المنبئ بالآثار المحذر من الأقدار ، ما قصة صاحب الميزان - إلى أن قال - : البارحة سعد سبعون ألف عالم ، وولد في كل عالم سبعون ألفا ، والليلة يموت مثلهم وهذا منهم ، وأومأ بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي ، وكان جاسوسا للخوارج في عسكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فظن الملعون أنه يقول : " خذوه " فأخذ بنفسه فمات ، فخر الدهقان ساجدا . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألم أروك من عين التوفيق ؟ قال : بلى يا أمير المؤمنين ، فقال : أنا وصاحبي لا شرقي ولا غربي ، نحن ناشئة القطب ، وأعلام الفلك ، أما قولك " انقدح من برجك النيران " فكان الواجب أن تحكم به لي لا علي ، وأما نوره وضياؤه عندي ، وأما حريقه ولهبه فذهب عني ، فهذه مسألة عميقة أحسبها إن كنت حاسبا ( 3 ) . وروى البرسي في المشارق ما يقرب منه ( 4 ) . تقدم في " غنى " : قول الصادق ( عليه السلام ) : المنجم ملعون . قال الصدوق : المنجم

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 83 ، وج 11 / 14 ، وجديد ج 57 / 338 ، وج 46 / 42 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 81 و 145 ، وج 11 / 9 ، وجديد ج 57 / 329 ، وج 58 / 227 ، وج 46 / 26 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 144 . ونحوه ص 147 ، وجديد ج 58 / 221 و 230 . ( 4 ) ط كمباني ج 9 / 591 ، وجديد ج 41 / 336 .