الشيخ علي النمازي الشاهرودي

548

مستدرك سفينة البحار

قيل : إن منافع النجوم كثيرة . منها : أنه زين الله تعالى السماء بها . قال تعالى : * ( إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل شيطان مارد ) * . منها : أنه يحصل بسببها في الليل قدر من الضوء ولذلك فإنه إذا تكاثفت السحاب في الليل عظمت الظلمة وذلك بسبب أن السحاب يحجب أنوارها . منها : أنه يحصل بسببها تفاوت في أحوال الفصول الأربعة فإنها أجسام عظيمة نورانية ، فإذا قاربت الشمس كوكبا مسخنا في الصيف صار أقوى حرا ، وهي مثل نار تضم إلى نار أخرى فإنه لا شك أن يكون الأثر الحاصل من المجموع أقوى . منها : أنه تعالى جعلها علامات يهتدى بها في ظلمات البر والبحر على ما قال . ومنها : أنه جعلها رجوما للشياطين - الخ ( 1 ) . روى القمي في تفسيره سورة والصافات عن أبيه ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في الأرض ، مربوطة كل مدينة إلى عمود من نور طول ذلك العمود في السماء مسيرة مائتين وخمسين سنة . ونقله البحار ( 2 ) . وتقدم في " كوكب " مثله . يأتي كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والنجم من نجوم السماء كأكبر مدينة في الأرض . باب علم النجوم والعمل به وحال المنجمين ( 3 ) . الصافات : * ( فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ) * استشكل السيد المرتضى في كتاب تنزيه الأنبياء في هذه الآية بوجهين : أحدهما أنه حكى عن نبيه النظر في النجوم وعندكم أن الذي يفعله المنجمون في ذلك ضلال ، والآخر قوله إني

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 110 ، وجديد ج 58 / 84 ، وص 91 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 110 ، وجديد ج 58 / 84 ، وص 91 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 143 ، وجديد ج 58 / 217 .