الشيخ علي النمازي الشاهرودي
525
مستدرك سفينة البحار
صفة النبيذ الحلال ( 1 ) . الكافي : في رواية الكلبي النسابة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما تقول في النبيذ ؟ فقال : حلال ، فقلت ، إنا ننبذ فنطرح فيه العكر وما سوى ذلك ونشر به ، فقال : شه شه ، تلك الخمرة المنتنة . فقلت : جعلت فداك ، فأي نبيذ تعني ؟ فقال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تغير الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كف من التمر فيقذف به في الشن فمنه شربه ومنه طهوره . فقلت : كم كان عدد التمر الذي في الكف ؟ فقال : ما حمل الكف . فقلت : واحدة وثنتان ؟ فقال : ربما كانت واحدة ، وربما كانت ثنتين . فقلت : وكم كان يسع الشن ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك . فقلت : بالأرطال ؟ فقال : نعم ، أرطال بمكيال العراق ( 2 ) . النبيذ الحلال الذي سقي إبراهيم بن أبي البلاد عند مولانا أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) ( 3 ) . قول ملعون لمولانا الصادق ( عليه السلام ) : إن شيعتك يشربون النبيذ ، فقال : وما بأس بالنبيذ ، أخبرني أبي ، عن جابر بن عبد الله أن أصحاب رسول الله كانوا يشربون النبيذ ( 4 ) . وحكي عن مقتل ابن الأثير أنه لما طعن عمر قال : ادعوا لي الطبيب . فدعي الطبيب ، فقال : أي الشراب أحب إليك ؟ قال : النبيذ ! فسقي نبيذا فخرج عن بعض طعناته ، فقال بعض الناس : هذا دم هذا صديد . فقال : أسقوني لبنا . فسقي لبنا فخرج من الطعنة . فقال له الطبيب : ما أرى أن تمسي ، فما كنت فاعلا فافعل ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 917 و 918 ، وجديد ج 66 / 507 - 510 . ( 2 ) ط كمباني ج 11 / 173 ، وجديد ج 47 / 228 . ( 3 ) ط كمباني ج 12 / 124 ، وجديد ج 50 / 101 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 140 ، وج 11 / 220 ، وجديد ج 47 / 381 ، وج 68 / 144 . ( 5 ) ط كمباني ج 8 / 314 ، وجديد ج 31 / 114 .