الشيخ علي النمازي الشاهرودي
485
مستدرك سفينة البحار
الانتفاع بها وشربها واستعمالها فيما يحتاج الناس إليه . فالأصل فيها الإباحة ، ولكل من الناس في كل ماء حق الانتفاع إلا ما خرج بالدليل . ويؤيده ما روي بطرق عديدة : ثلاثة أشياء الناس فيها شرع سواء : الماء والكلاء والنار . ويؤنسه أن المنع من ذلك يوجب حرجا عظيما لا سيما في الأسفار ، فإذا ورد قوم مسافرون عطاش على ماء ، وكان استعمالهم موقوفا على استرضاء أهل القرية ، لم يحصل لهم إلا بعد مرور أيام ، فلم يمكنهم الشرب منه إلا بقدر سد الرمق ، ويلزمهم إيقاع الصلاة بالتيمم ومع النجاسة في مدة مديدة ، مع أنه قلما تتيسر قرية لم تكن فيها جماعة من الغيب والأيتام ، فكيف يمكن تحصيل الرضا منهم ، وإنا نعرف من عادة السلف أنهم لم يكونوا يحترزون عن مثل ذلك - الخ ( 1 ) . الروايات في أن طعم الماء طعم الحياة لقوله تعالى : * ( وجعلنا من الماء كل شئ حي ) * - الآية ( 2 ) . وعن الصادق ، عن آبائه صلوات الله عليهم أجمعين : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة ( 3 ) . في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إشربوا ماء السماء فإنه يطهر البدن ويدفع الأسقام ، قال الله : * ( وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ) * ( 4 ) . المحاسن : عن منصور بن يونس بن بزرج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تفجرت العيون من تحت الكعبة ( 5 ) . عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كان الله ولا شئ معه ، فأول ما خلق نور
--> ( 1 ) جديد ج 66 / 446 . ( 2 ) جديد ج 57 / 15 ، وج 66 / 447 و 452 ، وط كمباني ج 14 / 4 و 904 . ( 3 ) جديد ج 66 / 451 . ونحوه غيره فيه وفي ص 450 و 454 ، وج 62 / 293 ، وط كمباني ج 14 / 552 . ( 4 ) جديد ج 66 / 453 . وتمامه ج 10 / 115 ، وط كمباني ج 4 / 118 . ( 5 ) جديد ج 66 / 454 و 451 .