الشيخ علي النمازي الشاهرودي

461

مستدرك سفينة البحار

دعوات الراوندي : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ولا تنس نصيبك من الدنيا ) * : أي لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك وغناك أن تطلب به الآخرة . قيل لزين العابدين ( عليه السلام ) : ما خير ما يموت عليه العبد ؟ قال : أن يكون قد فرغ من أبنيته ودوره وقصوره . قيل : وكيف ذلك ؟ قال : أن يكون من ذنوبه تائبا ، وعلى الخيرات مقيما ، يرد على الله حبيبا كريما . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من مات ولم يترك درهما ولا دينارا ، لم يدخل الجنة أغنى منه . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا آويت إلى فراشك ، فانظر ما سلكت في بطنك ، وما كسبت في يومك ، واذكر أنك ميت وأن لك معادا ( 1 ) . والحديث الأول في البحار ( 2 ) . من كلمات مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته : واعلموا عباد الله إنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا ، على سبيل من قد مضى قبلكم ممن كان أطول منكم أعمارا وأعمر ديارا وأبعد آثارا ، أصبحت أصواتهم هامدة ، ورياحهم راكدة ، وأجسادهم بالية ، وديارهم خالية ، وآثارهم عافية ، فاستبدلوا بالقصور المشيدة ، وبالنمارق الممهدة ، الصخور والأحجار المسندة ، والقبور اللاطية الملحدة ( 3 ) . إعلام الدين : عن أنس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من بيت إلا وملك الموت يقف على بابه كل يوم خمس مرات ، فإذا وجد الإنسان قد نفد أجله وانقطع أكله ، ألقى عليه الموت ، فغشيته كرباته ، وغمرته غمراته - إلى أن قال : - والذي نفسي بيده ، لو يرون مكانه ويسمعون كلامه . لذهلوا عن ميتهم وبكوا على نفوسهم . حتى إذا حمل الميت على نعشه ، رفرف روحه فوق النعش وهو ينادي : يا أهلي وولدي ، لا تلعبن بكم الدنيا كما لعبت بي ، جمعته من حله ومن غير حله وخلفته لغيري ، والمهنا له والتبعات علي ، فاحذروا من مثل ما نزل ( 4 ) .

--> ( 1 ) جديد ح 71 / 267 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 85 ، وجديد ج 73 / 73 . ( 3 ) جديد ج 77 / 439 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 54 ، وجديد ج 77 / 188 .