الشيخ علي النمازي الشاهرودي
442
مستدرك سفينة البحار
النبوي : ألا إنه سيكون بعدي أقوام لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ، ولا يستقيم لهم الغنى إلا بالبخل - إلى أن قال : - ألا فمن أدرك ذلك فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى - إلى آخر ما تقدم في " فقر " ( 1 ) . في وصية مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه الحسن ( عليه السلام ) : فإن نفسك أبت إلا حب الدنيا وقرب السلطان ، فخالفتك إلى ما نهيتك عنه مما فيه رشدك ، فاملك عليك لسانك ، فإنه لا ثقة للملوك عند الغضب . فلا تسأل عن أخبارهم ولا تنطق بأسرارهم . ولا تدخل فيما بينهم ، وفي الصمت السلامة من الندامة - الخ ( 2 ) . من كلمات مولانا الصادق ( عليه السلام ) : أفضل الملوك من أعطي ثلاث خصال : الرأفة ، والجود ، والعدل . وليس يحب للملوك أن يفرطوا في ثلاث : في حفظ الثغور ، وتفقد المظالم ، واختيار الصالحين لأعمالهم . ثلاث خلال تجب للملوك على أصحابهم ورعيتهم : الطاعة لهم ، والنصيحة لهم في المغيب والمشهد ، والدعاء بالنصر والصلاح . ثلاثة تجب على السلطان للخاصة والعامة : مكافاة المحسن بالإحسان ليزدادوا رغبة فيه ، وتغمد ذنوب المسئ ليتوب ويرجع عن غيه ، وتآلفهم جميعا بالإحسان والإنصاف . ثلاثة أشياء من احتقرها من الملوك وأهملها تفاقمت عليه : خامل قليل الفضل شذ عن الجماعة ، وداعية إلى بدعة جعل جنته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأهل بلد جعلوا لأنفسهم رئيسا يمنع السلطان من إقامة الحكم فيهم . العاقل لا يستخف بأحد ، وأحق من لا يستخف به ثلاثة : العلماء والسلطان والإخوان - الخ . وقال : وجدنا بطانة السلطان ثلاث طبقات : طبقة موافقة للخير وهي بركة عليها وعلى السلطان وعلى الرعية ، وطبقة غايتها المحاماة على ما في أيديها فتلك لا محمودة ولا مذمومة ، بل هي إلى الذم أقرب ، وطبقة موافقة للشر وهي
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 46 ، وجديد ج 77 / 163 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 61 ، وجديد ج 77 / 215 .