الشيخ علي النمازي الشاهرودي
438
مستدرك سفينة البحار
ذكر صورة ملك الموت عند قبض روح الكافر ( 1 ) . الكافي : عن يونس ، عن الهيثم بن واقد ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على رجل من أصحابه وهو يجود بنفسه ، فقال : يا ملك الموت إرفق بصاحبي ، فإنه مؤمن . فقال : أبشر يا محمد ، فإني بكل مؤمن رفيق . واعلم يا محمد ، إني أقبض روح ابن آدم فيجزع أهله ، فأقوم في ناحية من دارهم ، فأقول : ما هذا الجزع ؟ فوالله ما تعجلناه قبل أجله ، وما كان لنا في قبضه من ذنب ، فإن تحتسبوه وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا . واعلموا أن لنا فيكم عودة ثم عودة ، فالحذر الحذر ، إنه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدر ولا وبر إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات ، ولأنا أعلم بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، ولو أردت قبض روح بعوضة ما قدرت عليها حتى يأمرني ربي بها . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما يتصفحهم في مواقيت الصلاة ، فإن كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها ، لقنه شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، ونحى عنه ملك الموت إبليس ( 2 ) . ويقرب منه ما في البحار ( 3 ) . مجئ ملك الموت لقبض روح موسى بن عمران وما جرى بينهما وتأخير موته ( 4 ) . قصص الأنبياء : عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن ملكا من الملائكة كانت له منزلة فأهبطه الله من السماء إلى الأرض ، فأتى إدريس النبي ، فقال له : إشفع لي عند ربك . فصلى ثلاث ليال لا يفتر وصام أيامها لا يفطر ، ثم طلب إلى الله في السحر للملك ، فأذن له في الصعود إلى السماء . فقال له الملك : أحب أن أكافيك فاطلب إلي حاجة . فقال : تريني ملك
--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 382 ، وجديد ج 8 / 317 . ( 2 ) ط كمباني ج 3 / 138 ، وجديد ج 6 / 169 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 54 ، وجديد ج 77 / 188 . ( 4 ) جديد ج 13 / 366 و 365 و 369 ، وط كمباني ج 5 / 310 و 311 .