الشيخ علي النمازي الشاهرودي

420

مستدرك سفينة البحار

والحمد لله الذي اختار لنا محاسن الخلق وأجرى علينا طيبات الرزق ، وجعل لنا الفضيلة بالملكة على جميع الخلق . فكل خليقته منقادة لنا بقدرته ، وصائرة إلى طاعتنا بعزته - الخ . الملكة - بفتح الميم وسكون اللام ، أو ضم الميم - : الملك والسلطنة والقدرة . قال الله تعالى : * ( وآتيناهم ملكا عظيما ) * . وأما الملك - بفتح الميم وسكون اللام - بمعنى القدرة والطاقة ، ومنه قوله تعالى : * ( ما أخلفنا موعدك بملكنا ) * . قال في المجمع : أي بقدرتنا وطاقتنا ، وقرئ بالحركات الثلاث . والملك - بكسر الميم وسكون اللام - اسم مصدر ، ومصدره بفتح الميم ، والفعل ملك يملك ، من باب ضرب ، والمالك صاحب الملك ، ومنه قوله : هذا ملك يميني . وقوله : لا بيع إلا في ملك . والملكة والملكة - بفتح الميم أو ضمه مع سكون اللام فيهما - والملكة - بفتح الميم واللام - كلها بمعنى الملك - بالضم والسكون - . والملكة صفة راسخة في النفس . والمملكة بالحركات الثلاث في اللام ما يكون تحت تصرفه واستيلائه . ويأتي في " نبأ " : أن الملوك من الأنبياء أربعة . وقوله تعالى : * ( والملك على أرجائها ) * الملك - بفتحتين - واحد الملائكة ، على أرجائها أي جوانبها . باب حقيقة الملائكة وصفاتهم وشؤونهم وأطوارهم ( 1 ) . الآيات : فاطر : * ( جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) * . البقرة : * ( إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ) * . آل عمران : * ( فنادته الملائكة ) * ، * ( وإذ قالت الملائكة يا مريم ) * - الآية . الأنعام : * ( ويرسل عليكم حفظة ) * . وقال تعالى : * ( والملائكة باسطوا أيديهم ) * . الرعد : * ( له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله ) * . مريم : * ( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا ) * . وقال :

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 220 ، وجديد ج 59 / 144 .