الشيخ علي النمازي الشاهرودي
337
مستدرك سفينة البحار
مقالة المجوس في أن كلما كان في هذا العالم من الخيرات ، فهو من يزدان ، وكلما فيه من الشرور ، فهو من أهرمن ، وهو المسمى بإبليس في شرعنا . وعن ابن عباس أنه نزلت فيهم قوله تعالى : * ( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات ) * - الآية ( 1 ) . كلام ابن أبي الحديد في عقيدة المجوس ( 2 ) . في حديث الزنديق مع مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال له ما ملخصه : إن المجوس بعث إليهم نبي بكتاب من عند الله فأنكروه وجحدوا كتابه . وقال ( عليه السلام ) : العرب في الجاهلية كانت أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس ، وذلك أن المجوس كفرت بكل الأنبياء وجحدت كتبها ، وأنكرت براهينها ، ولم تأخذ بشئ من سنتها وآثارها ، وإن " كيخسرو " ملك المجوس في الدهر الأول قتل ثلاثمائة نبي . وكانت المجوس لا تغتسل من الجنابة ، والعرب كانت تغتسل ، والاغتسال من خالص شرائع الحنيفية . وكانت المجوس لا تختتن ، وهو من سنن الأنبياء ، وأول من فعل ذلك إبراهيم خليل الله . وكانت المجوس لا تغتسل موتاهم ولا تكفنها ، وكانت العرب تفعل ذلك . وكانت المجوس ترمي الموتى في الصحاري والنواويس والعرب تواريها في قبورها . وكانت المجوس تأتي الأمهات وتنكح البنات والأخوات ، وحرمت العرب . وأنكرت المجوس بيت الله الحرام وسمته بيت الشيطان ، والعرب تحجه وتعظمه وتقول بيت ربنا - الخبر ( 3 ) . باب فيه ذكر نبي المجوس ( 4 ) . أمالي الصدوق : عن ابن نباتة ، قال : قال علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على المنبر :
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 579 ، وجديد ج 63 / 46 . ( 2 ) ط كمباني ج 2 / 68 ، وجديد ج 3 / 215 . ( 3 ) ط كمباني ج 4 / 132 ، وج 5 / 442 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 91 ، وجديد ج 10 / 179 ، وج 14 / 461 ، وج 81 / 8 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 440 ، وجديد ج 14 / 451 .