الشيخ علي النمازي الشاهرودي

331

مستدرك سفينة البحار

نحوه فيه ( 1 ) . رجال الكشي : عن حمزة بن ميثم ، قال : خرج أبي إلى العمرة فحدثني ، قال : استأذنت على أم سلمة فضربت بيني وبينها خدرا ، فقالت لي : أنت ميثم ؟ فقلت : أنا ميثم ، فقالت : كثيرا ما رأيت الحسين ( عليه السلام ) يذكرك . قلت : فأين هو ؟ قالت : خرج في غنم له آنفا . قلت : وأنا والله أكثر ذكره ، فاقرأنيه السلام ، فإني مبادر . فقالت يا جارية ، أخرجي فأدهنيه . فخرجت فدهنت لحيتي ببان ، فقلت : أما والله لئن دهنتها لتخضبن فيكم بالدماء . فخرجت فإذا ابن عباس جالس ، فقلت : يا بن عباس . سلني ما شئت من تفسير القرآن ، فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فعلمني تأويله . فقال يا جارية الدواة والقرطاس . فأقبل يكتب ، فقلت : يا بن عباس ، كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم بالمطهرة ؟ فقال لي : وتكهن ؟ ! وخرق الكتاب . فقلت : مه ، إحفظ بما سمعت مني ، فإن يك ما أقول لك حقا أمسكته وإن يك باطلا خرقته . قال : هو ذلك . فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتى أرسل عبيد الله بن زياد ، فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة . فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار إليه بالحربة وهو يقول : أما والله لقد كنت ما علمتك إلا قواما . ثم طعنه في خاصرته ، فأجافه فاحتقن الدم . فمكث يومين ثم إنه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما فخضبت لحيته بالدماء ( 2 ) . وعن صالح بن ميثم ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : حدثني . فقال : أما سمعت الحديث من أبيك ؟ قلت : لا ، قد كنت صغيرا - الخ ( 3 ) . تقدم في " حبب " : قصة ميثم وحبيب بن مظاهر ورشيد وإخبارهم بما يجري

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 629 ، وج 8 / 731 ، وجديد ج 42 / 124 ، وج 34 / 302 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 630 ، وجديد ج 42 / 128 . ( 3 ) ط كمباني ج 13 / 228 ، وجديد ج 53 / 112 .