الشيخ علي النمازي الشاهرودي
251
مستدرك سفينة البحار
وقد بسطت لي لسانا فيما لا أمدح به غيرك ، ولا أثني به على أحد سواك ، ولا أوجهه إلى معادن الخيبة ومواضع الريبة ، وعدلت بلساني عن مدائح الآدميين . والثناء على المربوبين المخلوقين . اللهم ولكل مثن على من أثنى عليه مثوبة من جزاء ، أو عارفة من عطاء ، وقد رجوتك دليلا على ذخائر الرحمة وكنوز المغفرة ( 1 ) . باب ذي اللسانين وذي الوجهين ( 2 ) . معاني الأخبار ، أمالي الصدوق وغيرهما : عن أبي شيبة الزهري ، عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين يطري أخاه شاهدا ويأكله غائبا . إن أعطي حسده ، وإن ابتلي خذله ( 3 ) . في وصايا مولانا الكاظم ( عليه السلام ) لهشام مثله ( 4 ) . الخصال : عن زيد بن علي ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يجئ يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه ، وآخر من قدامه يلتهبان نارا حتى يلهبا جسده ، ثم يقال : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين وذا لسانين ، يعرف بذلك يوم القيامة ( 5 ) . الكافي وغيره : عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من لقي المسلمين بوجهين ولسانين ، جاء يوم القيامة وله لسانان من نار ( 6 ) . أقول : الروايات بذلك كثيرة ، وذلك عين النفاق ، فإنهم اتفقوا على أن ملاقاة الاثنين بوجهين نفاق . وللنفاق علامات كثيرة وهذه منها . أمالي الصدوق : في حديث علقمة وإخبار الصادق ( عليه السلام ) إياه عمن تقبل شهادته ومن لا تقبل ، على ما تقدم في " شهد " قال علقمة : فقلت للصادق ( عليه السلام ) يا بن رسول الله ، إن الناس ينسبوننا إلى عظائم الأمور ، وقد ضاقت بذلك صدورنا .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 27 ، وج 17 / 88 ، وجديد ج 57 / 114 ، وج 77 / 330 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 172 ، وجديد ج 75 / 202 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 172 ، وجديد ج 75 / 202 . ( 4 ) جديد ج 78 / 310 ، وط كمباني ج 17 / 200 . ( 5 ) جديد ج 75 / 203 ، وص 204 و 203 . ( 6 ) جديد ج 75 / 203 ، وص 204 و 203 .