الشيخ علي النمازي الشاهرودي

218

مستدرك سفينة البحار

خبر أبي لبيد المخزومي في تفسير حروف المقطعة ( 1 ) . سائر رواياته ذكرناها في الرجال . لبس : إرشاد القلوب : كان لباس يحيى الليف ، وأكله ورق الشجر ( 2 ) . وكان عليه حين اشتغاله بالعبادة في بيت المقدس مع الأحبار مدرعة من شعر وبرنس من صوف ، فأقبل يعبد الله حتى أكلت مدرعة الشعر لحمه . فبكى لذلك ، فأوحى الله تعالى : يا يحيى أتبكي مما قد نحل من جسمك ، وعزتي وجلالي لو اطلعت إلى النار إطلاعة لتدرعت مدرعة الحديد فضلا عن المنسوج . فبكى حتى أكلت الدموع لحم خديه وبدأ للناظرين أضراسه ( 3 ) . في الخطبة القاصعة : ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون على فرعون ، عليه مدارع الصوف وبأيديهما العصي - الخ ( 4 ) . في لباس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكيفية لبسه وعمامته وخاتمه ونعله ( 5 ) . عن الشيخ إبراهيم البيجوري ، شارح الشمائل المحمدية ، في وصف لباس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن المصطفى قد آثر رثاثة الملبس ، فكان أكثر لبسه الخشن من الثياب ، وكان يلبس الثوب ولم يقتصر من اللباس على صنف بعينه ، ولم تطلب نفسه التغالي فيه ، بل اقتصر على ما تدعو إليه ضرورته ، لكنه كان يلبس الرفيع منه أحيانا . فقد أهديت له حلة اشتريت بثلاثة وثلاثين بعيرا أو ناقة ، فلبسها مرة - إلى أن قال : - وقد تبع السلف النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رثاثة الملبس إظهارا لحقارة ما حقره الله ، لما رأوا تفاخر أهل اللهو بالزينة والملبس ، والآن قست القلوب ونسي ذلك المعنى ، فاتخذ الغافلون الرثاثة شبكة يصيدون بها الدنيا ، فانعكس الحال . وقد

--> ( 1 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 24 و 94 ، وج 13 / 132 ، وجديد ج 52 / 106 ، وج 92 / 90 و 383 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 377 ، وجديد ج 14 / 187 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 372 ، وجديد ج 14 / 165 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 255 ، وجديد ج 13 / 141 . ( 5 ) ط كمباني ج 6 / 155 ، وجديد ج 16 / 250 - 252 .