الشيخ علي النمازي الشاهرودي
209
مستدرك سفينة البحار
كيم : كلمات مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الكيمياء وأجزائه وقوله : هي أخت النبوة وعصمة المروة ، والناس يتكلمون فيها بالظاهر وإني لأعلم ظاهرها وباطنها . هي والله ما هي إلا ماء جامد وهواء راكد ونار جائلة وأرض سائلة ، وغير ذلك ( 1 ) . ما صنعت فضة الخادمة من النحاس ذهبا ، وما قاله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذلك ، تقدمت في " فضض " ( 2 ) . إعلم أن من المعادن ما يتولد الصنعة بتهيئة المواد وتكميل الاستعداد ، كالنوشادر والملح ، وإن منها ما يعمل له شبيه يعسر التميز في بادي النظر ، كالذهب والفضة واللعل وكثير من الأحجار المعدنية ، وهل يمكن أن يعمل حقيقة هذه الجواهر بالصنعة من غير جهة الإعجاز ؟ فذهب كثير من العقلاء إلى أن تكون الذهب والفضة بالصنعة واقع ، وذهب ابن سينا إلى أنه لم يظهر له إمكان فضلا عن الوقوع - الخ . قال المجلسي : ويظهر من بعض الأخبار تحققه ، لكن علم غير المعصوم به غير معلوم ، ومن رأينا وسمعنا ممن يدعي علم ذلك ، منهم أصحاب خديعة وتدليس ومكر وتلبيس ولا يتبعهم إلا مخدوع ، وصرف العمر فيه لا يسمن ولا يغني من جوع ( 3 ) . قال الشهيد : أما الكيميا ، فيحرم المسمى بالتكليس بالزيبق والكبريت والزاج والتصدية به وبالشعر والبيض والمرار والأدهان ، كما جعله تفعله الجهال ، أما سلب الجواهر خواصها وإفادتها خواص أخرى بالدواء المسمى بالإكسير أو بالنار الملينة الموقدة على أصل الفلزات أو لمراعاة نسبها في الحجم والوزن ، فهذا مما لا يعلم صحته ، وتجنب ذلك كله أولى وأحرى ( 4 ) . تقدم في " فضض " ما يتعلق بذلك .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 465 ، وجديد ج 40 / 168 . ( 2 ) وط كمباني ج 9 / 575 ، وجديد ج 41 / 273 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 331 ، وجديد ج 60 / 184 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 575 ، وجديد ج 63 / 31 .