الشيخ علي النمازي الشاهرودي
199
مستدرك سفينة البحار
الكوفة ( 1 ) . نهج البلاغة : من كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذكر الكوفة : كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي ، تعركين بالنوازل . وتركبين بالزلازل ، وإني لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل ، ورماه بقاتل . بيان : " الأديم " : الجلد أو مدبوغه ، و " عكاظ " بالضم . موضع بناحية مكة كانت العرب تجتمع في كل سنة ويقيمون به سوقا مدة شهر ويتعاكظون أي يتفاخرون ويتناشدون ، وينسب إليه الأديم لكثرة البيع فيه ، والأديم العكاظي مستحكم الدباغ شديد المد . والشدائد التي أصابت الكوفة وأهلها معروفة مذكورة في السير . وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : هذه مدينتنا ومحلنا ومقر شيعتنا . وعن الصادق ( عليه السلام ) قال : تربة تحبنا ونحبها . اللهم أرم من رماها وعاد من عاداها ( 2 ) . قال الكيدري في شرح النهج : فمن الجبابرة الذين ابتلاهم الله بشاغل فيها زياد ، وقد جمع الناس في المسجد ليلعن عليا فخرج الحاجب وقال انصرفوا ، فإن الأمير مشغول وقد أصابه الفالج في هذه الساعة ، وابنه عبيد الله بن زياد قد أصابه الجذام ، والحجاج بن يوسف تولدت الحيات في بطنه حتى هلك ، وعمر بن هبيرة وابنه ، قد أصابهما البرص ، وخالد القسري قد حبس فطولب حتى مات جوعا وأما الذين رماهم الله بقاتل ، فعبيد الله بن زياد ، ومصعب بن الزبير ، وأبو السرايا وغيرهم ، قتلوا جميعا ويزيد بن المهلب قتل على أسوأ حال ( 3 ) . تاريخ قم : عن أبي عبد الله قال : إذا عمت البلايا فالأمن في الكوفة ونواحيها من السواد ، وقم من الجبل ، ونعم الموضع قم للخائف الطائف ( 4 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) في حديث قال : الحمد لله الذي جعل أجلة موالي بالعراق ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 337 ، وجديد ج 60 / 209 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 337 ، وجديد ج 60 / 209 ، وص 210 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 337 ، وجديد ج 60 / 209 ، وص 210 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 339 . ( 5 ) ط كمباني ج 14 / 341 .