الشيخ علي النمازي الشاهرودي

190

مستدرك سفينة البحار

لعلي ( عليه السلام ) يحلفون بحقه ولا يدرون ماحقه وفضله ( 1 ) . كميل بن زياد النخعي : من خواص أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثقة جليل . حديثه عن أمير المؤمنين في فضل العلم وحامله ، وقوله : إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها - الخ ، وبيانه ( 2 ) . باب وصيته لكميل بن زياد النخعي ( 3 ) . إرشاد القلوب : خرج مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات ليلة من مسجد الكوفة متوجها إلى داره ، وقد مضى ربع من الليل ومعه كميل بن زياد وكان من خيار شيعته ومحبيه . فوصل في الطريق إلى باب رجل يتلو القرآن في ذلك الوقت ويقرأ : * ( أمن هو قانت آناء الليل ) * - الآية بصوت شجي حزين ، فاستحسنه كميل في باطنه وأعجبه من غير أن يقول شيئا . فالتفت صلوات الله عليه إليه وقال : يا كميل ، لا يعجبك طنطنة الرجل ، إنه من أهل النار سأنبئك فيما بعد . فتحير كميل لمكاشفته له على ما في باطنه ولشهادته بدخول النار مع كونه في هذا الأمر وتلك الحالة الحسنة . ثم مضى مدة طويلة إلى أن آل حال الخوارج إلى ما آل ، وقاتلهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . فالتفت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى كميل ، وهو واقف بين يديه ، والسيف في يده يقطر دما ورؤوس هؤلاء الكفرة الفجرة على الأرض ، فوضع رأس السيف على رأس من تلك الرؤوس ، وقال : يا كميل : * ( أمن هو قانت ) * - الآية ، أي هذا رأس ذلك الشخص الذي كان يقرأ هذه الآية فأعجبك حاله . فقبل كميل قدميه واستغفر الله ( 4 ) . نهج البلاغة : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى كميل بن زياد النخعي ، وهو عامله على هيت ، وينكر عليه تركه دفع من يجتاز به جيش العدو طالبا للغارة : أما بعد ، فإن

--> ( 1 ) ط كمباني ج 13 / 117 ، وج 7 / 261 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 52 ، وكتاب الكفر ص 20 ، وجديد ج 52 / 50 ، وج 25 / 336 ، وج 70 / 117 ، وج 72 / 163 . ( 2 ) ط كمباني ج 1 / 60 و 59 ، وج 7 / 10 ، وجديد ج 1 / 187 - 190 ، وج 23 / 44 و 45 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 94 و 109 . وبعضه ج 14 / 898 ، وجديد ج 77 / 266 و 412 ، وج 66 / 424 . ( 4 ) ط كمباني ج 8 / 614 ، وجديد ج 33 / 399 .