الشيخ علي النمازي الشاهرودي
182
مستدرك سفينة البحار
وعشرين وثلاثمائة . فتصانيف هذا الشيخ محمد بن يعقوب ورواياته ، في زمن الوكلاء المذكورين في وقت يجد طريقا إلى تحقيق منقولاته وتصديق مصنفاته ( 1 ) . أقول : الكليني : هو الشيخ الأجل الأقدم ، قدوة الأنام ومفتي طوائف الإسلام . وملاذ المحدثين العظام والفقهاء الكرام ، ومروج المذهب في غيبة الإمام ، أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي ، الملقب بثقة الإسلام ، مؤلف كتاب الكافي وغيره الذي نسب إليه قوله : الكافي كاف لشيعتنا . وبالجملة ، أمره في العلم والفقه والحديث والثقة والورع وجلالة الشأن وعظم القدر أبين من الشمس وأوضح من الأمس ، قد أثنى عليه العامة والخاصة . ألف الكافي الذي هو من أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية وأشرف مؤلفات الشيعة في مدة عشرين سنة . والكليني مصغرا بتخفيف اللام منسوب إلى كلين كزبير قرية من قرى الري وفيه قبر أبيه يعقوب . لا مكبرا كأمير الذي هو قرية من قرى ورامين كما توهم . كلا : وفي الرسالة الذهبية قال الرضا ( عليه السلام ) : وأكل كلية الغنم وأجواف الغنم يغير المثانة ( 2 ) . وفيه : إن الحجامة على الساقين قد ينقص من الامتلاء نقصا بينا وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والمثانة والأرحام ويدر الطمث ، غير أنها تنهك الجسد - الخ ( 3 ) . علل الشرائع ، الخصال : في رواية مجئ الطبيب اليوناني عند المنصور ، وتشريح مولانا الصادق ( عليه السلام ) الجسد ، قال ، وجعلت الكلية كحب اللوبيا ، لأن عليها مصب المني نقطة بعد نقطة ، فلو كانت مربعة أو مدورة احتبست النقطة الأولى إلى الثانية ، فلا يلتذ بخروجها الحي : إذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية ، فهي كالدودة تنقبض وتنبسط ترميه أولا فأولا إلى المثانة كالبندقة من القوس ( 4 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 57 ، وجديد ج 77 / 197 . ( 2 ) ط كمباني ج 14 / 558 ، وص 557 ، وجديد ج 62 / 321 ، وص 319 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 558 ، وص 557 ، وجديد ج 62 / 321 ، وص 319 . ( 4 ) جديد ج 10 / 207 ، وط كمباني ج 4 / 138 .