الشيخ علي النمازي الشاهرودي

179

مستدرك سفينة البحار

بل لا تقل كل ما تعلم ( 1 ) . كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الكلام ثلاثة : فرابح ، وسالم ، وشاحب . فأما الرابح فالذي يذكر الله ، وأما السالم فالذي يقول ما أحب الله ، وأما الشاحب فالذي يخوض في الناس ( 2 ) . أقول : الشاحب ، بالحاء المهملة ، كما في هذين الموضعين ، لا يناسب هنا ، فإنه بمعنى المهزول والمتغير ، والظاهر إنه " شاجب " بالجيم بمعنى الهالك . قال في المجمع في لغة " شجب " : وفي الخبر : المجالس ثلاثة : سالم وغانم وشاجب ، أي هالك ، والمعنى إما سالم من الإثم أو غانم بالأجر أو هالك بالإثم ، والشاجب الناطق بالخناء المعين على الظلم . ونقله في البحار ( 3 ) . وفيه " الشاجب " بالجيم في الموضعين . قال الشيخ سليمان القطيفي في وصيته للشيخ شمس الدين محمد بن ترك في إجازته له ، واختم على فمك ، لا يخرج منه كلمة إلا وتحب أن تراها مكتوبة في عملك يوم القيامة . فما لا تحبه فاتركه ، فقد روي عن رجل من المجاهدين قتل مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بعض الغزوات ، فأتته أمه وهو شهيد بين القتلى ، فرأت في بطنه حجر المجاعة مربوطا لشدة صبره وقوة عزمه ، فمسحت عليه وقالت : هنيئا لك يا بني . فسمعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها : مه ، أو نحوها ، لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ( 4 ) . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يحسب كلامه من عمله ، كثرت خطاياه وحضر عذابه . بيان : المراد حضور أسباب العذاب ( 5 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 71 / 288 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 186 . ( 2 ) جديد ج 71 / 289 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 187 . ( 3 ) جديد ج 93 / 165 ، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 5 . ( 4 ) ط كمباني كتاب الإجازات ص 75 ، وجديد ج 108 / 105 . ( 5 ) جديد ج 71 / 304 ، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 190 .