الشيخ علي النمازي الشاهرودي

177

مستدرك سفينة البحار

يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عما هو واجب عليهم من فرائض الله جل جلاله ( 1 ) . في أنه كان يختلف إلى الشيخ المفيد حدث من الأنصار يتعلم الكلام منه ( 2 ) . ذم الكلام إذا لم يؤخذ من الحجج الطاهرة ( 3 ) . رجال الكشي : عن عبد الأعلى ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : إن الناس يعيبون علي بالكلام ، وأنا أكلم الناس ؟ فقال : أما مثلك من يقع ثم يطير ، فنعم ، وأما من يقع ثم لا يطير فلا . وروي عن الطيار ، قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : بلغني أنك كرهت مناظرة الناس ؟ فقال : أما مثلك فلا يكره من إذا طار يحسن أن يقع ، وإن وقع يحسن أن يطير ، فمن كان هكذا لا نكرهه . وبإسناده أيضا عن هشام بن الحكم ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما فعل ابن الطيار ؟ قال : قلت : مات . قال : رحمه الله ، ولقاه نضرة وسرورا ، فقد كان شديد الخصومة عنا أهل البيت . وبإسناده أيضا عن محمد بن حكيم ، قال : ذكر لأبي الحسن ( عليه السلام ) أصحاب الكلام قال : أما ابن حكيم فدعوه . وبإسناده عن نضر بن الصباح ، قال : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) يقول لعبد الرحمن بن الحجاج يا عبد الرحمن كلم أهل المدينة فإني أحب أن يرى في رجال الشيعة مثلك . فهذه الأخبار كلها مع كون أكثرها من الصحاح ، تدل على تجويز الجدال والخصومة في الدين على بعض الوجوه ، ولبعض العلماء ( 4 ) . باب السكوت والكلام وموقعهما وفضل الصمت وترك ما لا يعني من

--> ( 1 ) ط كمباني ج 1 / 106 ، وجديد ج 2 / 137 و 138 . ( 2 ) ط كمباني ج 4 / 197 ، وجديد ج 10 / 439 . ( 3 ) ط كمباني ج 7 / 3 ، وجديد ج 23 / 9 - 13 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 168 ، وجديد ج 73 / 404 و 405 .