الشيخ علي النمازي الشاهرودي
153
مستدرك سفينة البحار
قال المحدث الكاشاني في الوافي في شرح هذه الصحيحة بالاتفاق : وفي هذا الحديث دلالة على أن الكفار ليسوا مكلفين بشرائع الإسلام كما هو الحق خلافا لما اشتهر بين متأخري أصحابنا . الثاني : ما عن الإحتجاج عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث الزنديق الذي جاء مستدلا بآيات اشبهت عليه ، قال : فكان أول ما قيدهم به الاقرار بالوحدانية والربوبية وشهادة أن لا إله إلا الله . فلما أقروا بذلك تلاه بالإقرار لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة والشهادة بالرسالة . فلما انقادوا لذلك ، فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج - الحديث . الثالث : ما رواه القمي في تفسيره سورة السجدة مسندا عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبان ، أترى أن الله عز وجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به ، حيث يقول : * ( ويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ) * قلت له : كيف ذاك جعلت فداك ، فسره لي ؟ فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول وهم بالأئمة الآخرين كافرون . يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الإيمان به ، فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض . قال الكاشاني في تفسير الصافي بعد نقل هذه الرواية : هذا الحديث يدل على ما هو التحقيق عندي من أن الكفار غير مكلفين بالأحكام الشرعية ما داموا باقين على الكفر . إنتهى . قال العلامة المجلسي بعد نقل هذه الرواية . ويدل الخبر على أن المشركين بالله غير مكلفين بالفروع ، والمخالفين مكلفون بها ، وهو خلاف المشهور - الخ ( 1 ) . الرابع : ما رواه العياشي في تفسيره ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن
--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 18 و 154 . ورواه في ج 4 / 64 ، وجديد ج 23 / 83 ، وج 9 / 234 ، وج 24 / 304 .