الشيخ علي النمازي الشاهرودي
617
مستدرك سفينة البحار
من الدنيا بما يجزيه ، لم يكن شئ منها يكفيه ( 1 ) . رجال الكشي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أرسل عثمان إلى أبي ذر موليين له ومعهما مائتا دينار ، فقال لهما : انطلقا إلى أبي ذر فقولا له : إن عثمان يقرئك السلام ويقول : لك هذه مائتا دينار فاستعن بها على ما نابك . فقال أبو ذر : هل أعطى أحدا من المسلمين مثل ما أعطاني ؟ قالا : لا . قال : إنما أنا رجل من المسلمين يسعني ما يسع المسلمين . قالا له : إنه يقول : هذا من صلب مالي وبالله الذي لا إله إلا هو ما خالطها حرام ولا بعث ( بعثت ) بها إليك إلا من حلال . فقال : لا حاجة لي فيها ، وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس . فقالا له : عافاك الله وأصلحك ، ما نرى في بيتك قليلا ولا كثيرا مما يستمتع به ، فقال : بلى ، تحت هذا الأكاف الذي ترون رغيفا شعير قد أتى عليهما أيام ، فما أصنع بهذه الدنانير ؟ ! لا والله حتى يعلم الله أني لا أقدر على قليل ولا كثير . وقد أصبحت غنيا بولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعترته الهادين المهديين الراضين المرضيين الذين يهدون بالحق وبه يعدلون . وكذلك سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " فإنه لقبيح بالشيخ أن يكون كذابا " . فرداها عليه واعلماه أني لا حاجة لي فيها ولا فيما عنده ، حتى ألقى الله ربي ، فيكون هو الحاكم فيما بيني وبينه ( 2 ) . أقول : تقدم في " خلل " : قناعة خليل بن أحمد . وفي " قصد " : ما يناسب ذلك . الباقري ( عليه السلام ) : من يئس مما فات أراح بدنه ، ومن قنع بما أوتي قرت عينه ( 3 ) . فقه الرضا ( عليه السلام ) : روي أنه قال جبرئيل في تفسير القناعة : تقنع بما تصيب من الدنيا ، تقنع بالقليل وتشكر اليسير . أروي : من قنع شبع ، ومن لم يقنع لم يشبع .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 199 ، وجديد ج 71 / 348 . ( 2 ) ط كمباني ج 6 / 768 ، وجديد ج 22 / 398 . ( 3 ) جديد ج 71 / 345 .