الشيخ علي النمازي الشاهرودي

608

مستدرك سفينة البحار

فإذا باسنة مملوءة جامات من ذهب وفضة . فقال : يا أمير المؤمنين إنك لا تترك شيئا إلا قسمته فادخرت هذا لك . قال علي ( عليه السلام ) : لقد أحببت أن تدخل بيتي نارا كثيرة ؟ فسل سيفه فضربها ، فانتثرت من بين إناء مقطوع نصفه أو ثلثه . ثم قال : اقسموه بالحصص . ففعلوا ، وجعل يقول : هذا جناي وخياره فيه * إذ كل جان يده إلى فيه بيان : الباسنة : جوالق غليظ من مشاقة الكتان . وفي رواية ابن أبي الحديد : " فإذا بغرارة " : وهي الجوالق ( 1 ) . نصر بن مزاحم : من شعر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفين : إني إذا الموت دنا وحضرا * شمرت ثوبي ودعوت قنبرا قدم لوائي لا تؤخر حذرا * لا يدفع الحذار ما قد قدرا ( 2 ) ويعلم جلالة قنبر من إنه كان في مجلس وصية الحسن المجتبى ( عليه السلام ) إلى أخيه الحسين ( عليه السلام ) ، وما كان غائبا عن سماع كلام يحيى به الأموات ( 3 ) . ما يدل على حسنه وكماله وإراءة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إياه الشيطان اللعين ، ونقله ما سأل الله تعالى أن يريه أشقى منه ، فأراه إياهما في النار ( 4 ) . وابنه أحمد ، وحفيده قنبر بن أحمد بن قنبر ، ذكرناهما في الرجال . القنبري من ولد قنبر الكبير ، لقب محمد بن صالح المذكور في الرجال ، وكذا أسامي قنبر . باب القنبرة ويقال لها القبرة ( 5 ) . الكافي : عن سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن الرضا صلوات الله عليه يقول : لا تقتلوا القبرة ، ولا تأكلوا لحمها ، فإنها كثيرة التسبيح ، وتقول في آخر

--> ( 1 ) ط كمباني ج 8 / 732 . ونحوه في ج 9 / 534 و 540 ، وجديد ج 41 / 113 و 135 ، وج 34 / 312 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 265 ، وجديد ج 38 / 24 . ( 3 ) ط كمباني ج 10 / 140 ، وجديد ج 44 / 174 . ( 4 ) ط كمباني ج 8 / 227 ، وجديد ج 30 / 274 . ( 5 ) ط كمباني ج 14 / 725 ، وجديد ج 64 / 300 .