الشيخ علي النمازي الشاهرودي
583
مستدرك سفينة البحار
يسطرون ) * قال : * ( ن ) * اسم لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، و * ( القلم ) * اسم لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 1 ) . ومثله في مقدمة تفسير البرهان . وفي غرر الحكم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عقول الفضلاء في أطراف أقلامها ( 2 ) . وروى القمي في تفسيره سورة القلم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : سألته عن * ( ن والقلم ) * قال : إن الله خلق القلم من شجرة في الجنة ، يقال لها الخلد . ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا ، فجمد النهر وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد . ثم قال للقلم : اكتب . قال : يا رب وما أكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة ، وأصفى من الياقوت . ثم طواه فجعله في ركن العرش ، ثم ختم على فم القلم ، فلم ينطق بعد ، ولا ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها - الخبر . ونقله في البحار ( 3 ) . فظهر مما تقدم أن * ( ن ) * اسم رسول الله ، و * ( القلم ) * أمير المؤمنين خلق من شجرة الخلد التي هي مقام الرسول ، كما تقدم في " شجر " . ويشهد عليه آية * ( أنفسنا ) * . وفي تفسير القمي سورة سبأ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أول ما خلق الله القلم ، فقال له : اكتب . فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة . ونقله في البحار ( 4 ) . العلل : عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث بدء النسل : إن الله عز وجل أمر القلم ، فجرى على اللوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل خلق آدم بألفي عام ، وأن كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم - الخبر ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 115 ، وجديد ج 36 / 165 . ( 2 ) باب العين فصل 55 ص 502 . ( 3 ) ط كمباني ج 14 / 89 . ونقله في جديد ج 57 / 366 . ( 4 ) ط كمباني ج 14 / 89 . ونقله في جديد ج 57 / 366 . ( 5 ) ط كمباني ج 5 / 61 ، جديد ج 11 / 223 .