الشيخ علي النمازي الشاهرودي

573

مستدرك سفينة البحار

أقول : وفي كتاب السلسبيل ( 1 ) عن مولانا الباقر صلوات الله عليه قال : إن القلوب ثلاثة : قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير وهو قلب الكافر ، وقلب الخير والشر فيه يعتجلان فأيهما كان منه غلب عليه ، وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر لا يطفى نوره إلى يوم القيامة . أقول : والمنكوس هو الذي أشار إليه في قوله : * ( وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم ) * - الآية ، وأشار إلى هذا اللعن في قوله : * ( ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ) * . النوادر : قال الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليه : إذا نشطت القلوب فأودعوها ، وإذا نفرت فودعوها ( 2 ) . نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : إن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا فأتوها من قبل شهوتها وإقبالها ، فإن القلب إذا أكره عمي ( 3 ) . نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : لقد علق بنياط هذا الإنسان بضعة وهي أعجب ما فيه ، وذلك القلب ، وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها - الخ ( 4 ) . ونحوه في خطبة الوسيلة ( 5 ) . نهج البلاغة : قال ( عليه السلام ) : إن القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة ( 6 ) . وعن مولانا الرضا ( عليه السلام ) : إن للقلوب إقبالا وإدبارا ونشاطا وفتورا ، فإذا أقبلت بصرت وفهمت ، وإذا أدبرت كلت وملت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها ، واتركوها عند إدبارها وفتورها ( 7 ) .

--> ( 1 ) كتاب السلسبيل ص 263 . ( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 39 ، وج 17 / 218 ، وجديد ج 78 / 379 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 39 ، وجديد ج 70 / 61 ، وص 60 . ( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 39 ، وجديد ج 70 / 61 ، وص 60 . ( 5 ) ط كمباني ج 17 / 78 ، وجديد ج 77 / 280 . وج 70 / 60 . ( 6 ) جديد ج 70 / 61 . ( 7 ) ط كمباني ج 17 / 211 و 212 ، وج 18 كتاب الصلاة ص 532 ، وجديد ج 78 / 354 و 357 ، وج 87 / 47 .