الشيخ علي النمازي الشاهرودي
54
مستدرك سفينة البحار
المؤمنين ( عليه السلام ) وأخذه وحنكه : خذ إليك أبا الأملاك ( يعني إن هذا المولود والد الملوك العباسية ) . وقوله في المعتصم : ويدعى له على المنابر بالميم والعين والصاد ، فذلك رجل صاحب فتوح ونصر وظفر ، وهو الذي تخفق راياته بأرض الروم - الخ ، وذكر جملة من البلاد ، وأورد فيها من العجائب ، وألغز ببعض وصرح ببعض ، وأشار إلى بني أمية الشجرة الملعونة في القرآن وبني العباس . مناقب ابن شهرآشوب : ومن خطبة له ( عليه السلام ) : ويل هذه الأمة من رجالهم الشجرة الملعونة التي ذكرها الله تعالى ، أولهم خضراء وآخرهم هزماء ، ثم يلي بعدهم أمر أمة محمد رجال أولهم أرأفهم ، وثانيهم أفتكهم ، وخامسهم كبشهم ، وسابعهم أعلمهم ، وعاشرهم أكفرهم يقتله أخصهم به ، وخامس عشرهم كثير العناء قليل الغناء ، سادس عشرهم أقضاهم للذمم وأوصلهم للرحم ، كأني أرى ثامن عشرهم تفحص رجلاه في دمه بعد أن يأخذ جنده بكظمه ، من ولده ثلاث رجال ، سيرتهم سيرة الضلال ، الثاني والعشرون منهم الشيخ الهرم ، تطول أعوامه وتوافق الرعية أيامه ، السادس والعشرون منهم يشرد الملك منه شرود النقنق ، ويعضده الهزرة المتفيهق ، لكأني أراه على جسر الزوراء قتيلا * ( ذلك بما قدمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد ) * ( 1 ) . بيان : قال العلامة المجلسي قوله " أولهم خضراء " : لما شبهوا في القرآن الكريم بالشجرة الملعونة شبههم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بدو أمرهم لقوة ملكهم وطراوة عيشهم بالشجرة الخضراء ، وفي أواخر دولتهم لكونهم بعكس ذلك بالشجرة الهزماء من قولهم : " تهزمت العصا " أي تشققت . والقربة : يبست وتكسرت ، أو من الهزيمة . وأما بنو العباس فلا يخفى على من راجع التواريخ أن أولهم وهو السفاح كان أرأفهم ، وأن ثانيهم وهو المنصور كان أفتكهم أي أجرأهم وأشجعهم وأكثرهم قتلا
--> ( 1 ) جديد ج 41 / 322 ، وط كمباني ج 9 / 587 .