الشيخ علي النمازي الشاهرودي
453
مستدرك سفينة البحار
باب تأليف القرآن وأنه على غير ما أنزل الله عز وجل ( 1 ) . السؤال عن الشيخ المفيد عن القرآن أهو ما بين الدفتين أم هل ضاع منه شئ أم لا ؟ وجوابه إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شئ من كلام البشر - الخ ( 2 ) . ذكر ما رواه البخاري والترمذي في أن أبا بكر وعمر أمرا زيد بن ثابت بعد مقتل أهل اليمامة ، بجمع القرآن ، فجمعه من الرقاع والعسب واللخاف أي الخزف ، ومن صدور الرجال حتى وجد آخر سورة التوبة * ( لقد جائكم رسول من أنفسكم ) * مع خزيمة . فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفي ، ثم عند عمر حتى توفي ثم عند حفصة بنت عمر . فلما كان زمان عثمان قدم حذيفة على عثمان وكان يغازي أهل الشام فقال : أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى . فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها بالمصاحف ، ثم نردها إليك . فأرسلت بها إليه ، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث ابن هشام فنسخوها في المصاحف . وقال عثمان للرهط القرشيين : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شئ من القرآن فاكتبوه بلسان قريش ، فإنه نزل بلسانهم . ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ، رد عثمان الصحف إلى حفصة ، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا ، وأمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق ( 3 ) . الروايات من طرق العامة أن عليا ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جمع القرآن كما انزل وألفه وكتبه وحفظه وعلمه كله ، وهكذا عدة من روايات الخاصة في البحار ( 4 ) . الروايات بأنه إذا قام القائم صلوات الله وسلامه عليه يعلم الناس القرآن كما انزل ( 5 ) .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 18 ، وجديد ج 92 / 66 ، وص 74 . ( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 18 ، وجديد ج 92 / 66 ، وص 74 . ( 3 ) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 20 ، وجديد ج 92 / 75 . ( 4 ) ط كمباني ج 9 / 462 و 463 ، وجديد ج 40 / 155 - 157 . ( 5 ) ط كمباني ج 13 / 188 و 196 ، وجديد ج 52 / 339 و 375 .