الشيخ علي النمازي الشاهرودي
436
مستدرك سفينة البحار
من ذلك بتكلف ولا برأي ولا بادعاء في علم إلا من علم الله وتعليمه - الخ ( 1 ) . قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أخبرنا عن ليلة القدر ! قال : ما أخلو من أن أكون أعلمها ولست أشك أن الله إنما يسترها عنكم نظرا لكم لأنكم لو أعلمكموها عملتم فيها وتركتم غيرها ، وأرجوا أن لا تخطئكم إن شاء الله ( 2 ) . قول معاوية لمولانا الحسن المجتبى ( عليه السلام ) : أخبرنا عن ليلة القدر . قال : نعم ، عن مثل هذا فاسأل ، إن الله خلق السماوات سبعا والأرضين سبعا والجن من سبع والإنس من سبع ، فتطلب من ليلة ثلاث وعشرين إلى ليلة سبع وعشرين . ثم نهض ( 3 ) . أمالي الطوسي : عن يحيى بن العلاء : كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) مريضا مدنفا ، فأمر فأخرج إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان فيه حتى أصبح ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ( 4 ) . في تفسير مفاتيح الغيب للفخر الرازي في سورة القدر المسألة الرابعة : القدر مصدر قدرت أقدر قدرا ، والمراد به ما يمضيه الله من الأمور . قال : * ( إنا كل شئ خلقناه بقدر ) * والقدر والقدر واحد إلا أنه بالتسكين مصدر وبالفتح اسم - إلى أن قال في وجه التسمية بليلة القدر : - إنها ليلة تقدير الأمور والأحكام . قال عطا عن ابن عباس : إن الله قدر ما يكون في كل تلك السنة من مطر ورزق وإحياء وإماتة إلى مثل هذه الليلة من السنة الآتية . ونظيره قوله تعالى : * ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) * . واعلم أن تقدير الله لا يحدث في تلك الليلة ، فإنه تعالى قدر المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض في الأزل ، بل المراد إظهار تلك المقادير للملائكة في تلك الليلة بأن يكتبها في اللوح المحفوظ . وهذا القول اختيار عامة العلماء - الخ .
--> ( 1 ) جديد ج 97 / 20 . ( 2 ) ط كمباني ج 8 / 738 ، وجديد ج 34 / 346 . ( 3 ) ط كمباني ج 10 / 109 ، وجديد ج 44 / 41 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 119 ، وجديد ج 47 / 53 .