الشيخ علي النمازي الشاهرودي

379

مستدرك سفينة البحار

في أن قبر شعيب بن صالح كان في رصافة عبد الملك ، وهو رسول شعيب النبي إلى قومه ، فضربوه وطرحوه في الجب وهالوا عليه التراب . كشف عنه في أيام هشام بن عبد الملك وكان كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربة برأسه ، فإذا نحيت كفه عن رأسه سالت الدماء ( 1 ) . وذكروا قبر حسان بن سنان الأوزاعي رسول شعيب أيضا بإفريقية ، والحارث ابن شعيب الغساني رسول شعيب أيضا في وادي القرى ( 2 ) . قيل : قبر شعيب النبي ما بين المقام وزمزم ( 3 ) . تفسير علي بن إبراهيم : مات هارون وموسى في التيه ، فروي أن الذي حفر قبر موسى هو ملك الموت في صورة آدمي ، ولذلك لا يعرف بنو إسرائيل موضع قبر موسى . وسئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن قبره فقال : عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر ، والأخير ذكر مكررا ( 4 ) . علل الشرائع : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن ملك الموت أتى موسى بن عمران فسلم عليه فقال : من أنت ؟ فقال : أنا ملك الموت . فقال له : ما حاجتك ؟ فقال له : جئت أقبض روحك . فقال له موسى : من أين تقبض روحي ؟ قال : من فمك . قال له موسى : كيف وقد كلمت ربي عز وجل ؟ قال : فمن يديك . فقال له موسى : كيف وقد حملت بهما التورية ؟ فقال : من رجليك . فقال : وكيف وقد وطأت بهما طور سيناء ؟ قال : وعد أشياء غير هذا . قال : فقال له ملك الموت : فإني أمرت أن أتركك حتى تكون أنت الذي تريد ذلك . فمكث موسى ما شاء الله . ثم مر برجل وهو يحفر قبرا ، فقال له موسى : ألا أعينك على حفر هذا القبر ؟ فقال له الرجل : بلى . قال : فأعانه حتى حفر القبر ولحد اللحد ، فأراد الرجل أن يضطجع في القبر لينظر كيف هو ، فقال له موسى : أنا أضطجع فيه . فاضطجع موسى فأري مكانه من الجنة ، أو قال : منزله

--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 214 ، وجديد ج 12 / 383 ، وص 384 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 214 ، وجديد ج 12 / 383 ، وص 384 . ( 3 ) جديد ج 13 / 21 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 310 ، وجديد ج 13 / 363 .