الشيخ علي النمازي الشاهرودي
365
مستدرك سفينة البحار
كذلك إلى يوم يبعث . لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا . يا عباد الله إن أنفسكم الضعيفة وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا ، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم بما لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه فاعملوا بما أحب الله واتركوا ما كره الله - الخ ( 1 ) . وقوله ( عليه السلام ) : القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار ، منقول عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعن مولانا السجاد ( عليه السلام ) ( 2 ) . والمسألة في القبر من القطعيات في الدين ، ومن أنكرها فليس من الشيعة ، كما تقدم في " ربع " و " عرج " . والكلمات في ذلك وأنها اتفاقي المسلمين في البحار ( 3 ) . لكن يظهر من الروايات أنها ليست لكل أحد ، منها : الإختصاص : مسندا عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضا ، أو محض الكفر محضا . فقلت له : فسائر الناس ؟ فقال : يلهى عنهم ( 4 ) . ورواه في الكافي بسند صحيح عن أبي بكر الحضرمي مثله . وبسند آخر عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنما يسأل في قبره من محض الإيمان والكفر محضا ، وأما ما سوى ذلك فيلهى عنه . وبسند آخر عن ابن بكير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله . وبسند آخر صحيح عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لا يسأل في القبر إلا من محض الإيمان محضا ، أو محض الكفر محضا .
--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 153 . ويقرب منه ص 166 ، وج 17 / 102 ، وجديد ج 6 / 218 و 266 و 267 ، وج 77 / 385 . ( 2 ) ط كمباني ج 17 / 157 ، وج 9 / 568 ، وج 18 كتاب الطهارة ص 233 ، وجديد ج 41 / 249 ، وج 78 / 148 ، وج 82 / 173 . ( 3 ) ط كمباني ج 3 / 169 ، وجديد ج 6 / 274 . ( 4 ) ط كمباني ج 3 / 158 ، وجديد ج 6 / 235 .