الشيخ علي النمازي الشاهرودي
355
مستدرك سفينة البحار
ويصلحون بها طعاما لهم ، ورحلوا ولم يطفؤوها ، فهبت به ريح فأحرقت جميع ما في الكنيسة . فلما دخلوا قالوا : من فعل هذا ؟ قالوا : كان بها تجار من عرب مكة . فأخبروا بذلك ملكهم قال : ما أحرق معبدنا إلا العرب ، فغضب لذاك غضبا شديدا وقال : لأحرقن معبدهم فأرسل وزيره أبرهة بن الصباح وأرسل معه الفيل يهدم البيت . فسار القوم وجعل في مقدمة الجيوش رجلا يقال له الأسود بن مقصود . فأجلبوا برجلهم والخيل * وأقبلوا كقطع من ليل وقد أتى الأسود نحو الحرم * واستاق ما كان به من نعم قام ذاك الوقت عبد المطلب * أبرهة والسعي في الخير طلب فمذ رأى أبرهة وجها سما * معابة عظمه رب السما الخط عن سريره منهبطا * وقعدا على بساط بسطا وقال سل ما شئت من أمور * فقال رد مائتي بعير قد أخذت من جملة الأموال * فقال قد هونت في السؤال لو قلت لي لا تهد من البيتا * وارجع وعد من حيث ما أتيتا قابلت ما قلت بالامتثال * من غير إمهال ولا إهمال فقال هذا إبلي وهذا * بيت له خالقا أعاذا لا أسأل اليوم سواه فيه * إن له ربا على يحميه فجاءهم أبرهة بالفيلة * وبجيوش أقبلت محتفلة فأرسل الله على الذي فجر * طيرا أبابيل رمت جنس الحجر مهيأ للقوم من سجيل * فهم كعصف بعدها مأكول وكان عام الفيل عام المولد * لأحمد خير الورى محمد ( صلى الله عليه وآله ) الكافي : عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لما أن وجه صاحب الحبشة بالخيل ومعهم الفيل ليهدم البيت مروا بإبل لعبد المطلب فساقوها . فبلغ ذلك عبد المطلب فأتى صاحب الحبشة فدخل الآذن فقال : هذا عبد المطلب بن هاشم ، قال : وما يشاء ؟ قال الترجمان : جاء في إبل له ساقوها يسألك ردها . فقال