الشيخ علي النمازي الشاهرودي
353
مستدرك سفينة البحار
محمد بن صاحب المعالم ، وعن صاحب المعالم ، كما نقل ذلك صاحب الروضات وعن السيد ابن الصائغ رضي الله عنهم . والحمد لله كما هو أهله . فيل : في أنه صنع مولانا الباقر ( عليه السلام ) فيلا من طين فركبه وطار في الهواء ، كما نقله جابر الجعفي عنه . قال الراوي : فذهبت إلى الباقر ( عليه السلام ) وأخبرته بما رواه جابر ، فركبني وحملني معه إلى مكة وردني ( 1 ) . العلوي ( عليه السلام ) في تعيين وزن الفيل لمن حلف أن يزن الفيل ( 2 ) . والنبوي نظيره ( 3 ) . رواية الكافي عن مولانا الكاظم صلوات الله عليه في جواز بيع عظام الفيل وشرائه الذي يجعل منه الأمشاط ( 4 ) . والفيل من المسوخ كان رجلا جبارا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا ، وكان ينكح البهائم ( 5 ) . وفي توحيد المفضل قال الصادق ( عليه السلام ) : تأمل مشفر الفيل وما فيه من لطيف التدبير ، فإنه يقوم مقام اليد في تناول العلف والماء وازدرادهما إلى جوفه ، ولولا ذلك ما استطاع أن يتناول شيئا من الأرض لأنه ليست له رقبة يمدها كسائر الأنعام . فلما عدم العنق أعين مكان ذلك بالخرطوم الطويل ليسدله فيتناول به حاجته ، فمن ذا الذي عوضه مكان العضو الذي عدمه ما يقوم مقامه إلا الرؤوف بخلقه . وكيف يكون هذا بالإهمال كما قالت الظلمة . فإن قال قائل : فما باله لم يخلق ذا عنق كسائر الأنعام ؟ قيل له : إن رأس الفيل وأذنيه أمر عظيم وثقل ثقيل ولو كان ذلك على عنق عظيمة لهدها وأوهنها ، فجعل رأسه ملصقا بجسمه لكيلا ينال منه ما وصفنا ، وخلق له مكان العنق هذا المشفر
--> ( 1 ) مدينة المعاجز ص 324 ، ودلائل الطبري ص 96 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 465 ، وص 498 ، وجديد ج 40 / 166 ، وص 316 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 465 ، وص 498 ، وجديد ج 40 / 166 ، وص 316 . ( 4 ) ط كمباني ج 11 / 120 ، وجديد ج 47 / 57 . ( 5 ) ط كمباني ج 14 / 784 - 786 ، وجديد ج 65 / 220 .