الشيخ علي النمازي الشاهرودي

332

مستدرك سفينة البحار

ومثل النبوي في ذلك قول فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) في خطبتها في المسجد بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أنتم عباد الله نصب أمره ونهيه وحملة دينه ووحيه وأمناء الله على أنفسكم وبلغاؤه إلى الأمم - الخ . فإنه من الواضح عدم اتصاف كل واحد واحد لكل ما وصفت . وفي روايات الضمان صحيحة الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يضمن القصار والصائغ احتياطا للناس ، وكان أبي يتطول عليه إذا كان مأمونا فإن هذا لا يناسب إلا مع التفويض . جملة من موارد التفويض إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) المستفاد من روايات الكافي والبصائر وغيرهما : منها : عدد ركعات الصلاة ، عشر منها فرض الله تعالى وسبع فرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) . والفرق بين الفرضين سقوط ست ركعات من فرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السفر دون فرض الله ، وتعين القراءة في فرض الله والتخيير بين القراءة والتسبيح في فرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفرض الله تعالى لا يدخله الشك بخلاف فرض النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه يدخله الشك . وسن رسول الله النوافل أربع وثلاثين ركعة مثلي الفريضة . وفرض الله تعالى الصلاة وسن رسول الله عشرة أوجه ، كما في صحيحة المروية في باب فرض الصلاة . وفرض الله الزكاة في الأموال ، ووضعها رسول الله في تسعة وعفى عما سواهن ، كما في روايات باب الزكاة في الوسائل باب وجوب الزكاة في تسعة أشياء . وبعضها في البحار ( 1 ) . وفرض الله صيام شهر رمضان ، وسن رسول الله مثليه صوم شعبان وثلاثة أيام من كل شهر غيرهما ، فأجاز الله له ذلك . وحرم الله الخمر بعينه وحرم رسول الله كل مسكر .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 20 / 9 ، وجديد ج 96 / 30 .