الشيخ علي النمازي الشاهرودي

33

مستدرك سفينة البحار

تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله صلوات الله عليه فقال له رجل : بأبي وأمي إني أدخل كنيفا لي ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن . فقال : لا تفعل . فقال الرجل : والله ما هو شئ آتيه برجلي ، إنما هو سماع أسمعه بأذني . فقال له : أنت أما سمعت الله : * ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) * . قال : بلى والله ، فكأني لم أسمع هذه الآية قط من كتاب الله من عجمي ولا من عربي ، لا جرم إني لا أعود إن شاء الله ، وإني استغفر الله . فقال له : قم فاغتسل وصل ما بدا لك ، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ما كان أسوء حالك لو مت على ذلك - الخبر ( 1 ) . باب ما جوز من الغناء وما يوهم ذلك ( 2 ) . تقدم في " خطا " : خبر أبي ولاد ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن رجل من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة ، قد ابتلي بحب اللهو وهو يسمع الغناء . قال علي بن جعفر وسألته ( يعني أخاه موسى صلوات الله عليه ) عن الغناء أيصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس ما لم يزمر به ( 3 ) . وفي نسخة قرب الإسناد : قال : لا بأس ما لم يعص به ( 4 ) . ورواه في الوسائل باب تحريم كسب المغنية إلا لزف العرائس إذا لم يدخل عليها الرجال ، ذكر خمس روايات لذلك ، والخامسة رواية قرب الإسناد هذه إلى قوله : ما لم يعص به ، ثم قال : ورواه علي بن جعفر في كتابه إلا أنه قال : ما لم يؤمر به ، وذكر في المستدرك ثلاث روايات لذلك . ذم التغني بالقرآن ( 5 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 3 / 101 ، وجديد ج 6 / 34 . ( 2 ) ط كمباني ج 16 / 149 ، وجديد ج 79 / 254 . ( 3 ) ط كمباني ج 4 / 154 ، وجديد ج 10 / 271 . ( 4 ) جديد ج 79 / 255 . ( 5 ) ط كمباني ج 13 / 173 ، وجديد ج 52 / 275 .