الشيخ علي النمازي الشاهرودي
280
مستدرك سفينة البحار
على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على الذل وهو يقدر على العز ، وصبر على البغضاء وهو يقدر على المحبة ، لا يريد بذلك إلا وجه الله والدار الآخرة أعطاه الله ثواب خمسين صديقا ( 1 ) . في أن ذا الفقار كان سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطاه مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم أحد ( 2 ) . في أن ذا الفقار كان وزنه سبعة أمنان وثلثي من مكي ( 3 ) . مناقب ابن شهرآشوب : عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( وأنزلنا الحديد ) * قال : أنزل الله آدم من الجنة معه ذو الفقار ، خلق من ورق آس الجنة . ثم قال : * ( فيه بأس شديد ) * فكان به يحارب آدم أعداءه من الجن والشياطين - إلى أن قال : وقد روى كافة أصحابنا أن المراد بهذه الآية ذو الفقار ، انزل من السماء على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأعطاه عليا . وسئل الرضا ( عليه السلام ) من أين هو ؟ فقال : هبط به جبرئيل من السماء ، وكان حليه من فضة ، وهو عندي . ثم ذكر الأقوال فيه وفي وجه تسميته بذي الفقار ، وأن طوله كان سبعة أشبار ، وعرضه شبر ، في وسطه كالفقار . وأنه نظر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جبرئيل بين السماء والأرض على كرسي من ذهب وهو يقول : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي . سئل الصادق ( عليه السلام ) لم سمي ذو الفقار ، فقال : لأنه ما ضرب به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أحدا إلا افتقره في الدنيا من الحياة وفي الآخرة من الجنة ( 4 ) . وعن الباقر ( عليه السلام ) أنه سمي به لأنه ما ضرب به أحدا من خلق الله إلا أفقره
--> ( 1 ) ط كمباني 17 / 46 ، وجديد ج 77 / 163 . ( 2 ) ط كمباني ج 6 / 496 - 508 ، وجديد ج 20 / 54 . ( 3 ) ط كمباني ج 9 / 490 ، وجديد ج 40 / 277 . ( 4 ) ط كمباني ج 9 / 611 ، وجديد ج 42 / 57 و 58 و 65 - 67 .