الشيخ علي النمازي الشاهرودي
239
مستدرك سفينة البحار
العامية ( 1 ) . ورواه في صحيح البخاري ( 2 ) . بيان : ذكر السيد المرتضى هذا الخبر في كتاب الغرر والدرر وذكر في تأويله احتمالين : الأول : أن يكون الفطرة هاهنا الدين ، وعلى بمعنى اللام ، فكأنه قال ( صلى الله عليه وآله ) : كل مولد يولد للدين ومن أجل الدين . والثاني : أن يكون المراد به الخلقة ، وعلى بمعناها ، ويكون المعنى كل مولود يولد على الخلقة الدالة على وحدانية الله وعبادته والإيمان به . وقوله : أبواه يهودانه وينصرانه ، خص الأبوين ، لأن الأولاد في الأكثر ينشأون على مذاهب آبائهم ، ويألفون أديانهم ونحلهم ، ويكون الغرض تنزيه الله تعالى عن ضلال العباد وكفرهم . ويحتمل معناه أي يلحقانه بأحكامهما ، لأن أطفال أهل الذمة قد ألحق الشرع أحكامهم بأحكامهم . فكأنه قال : لا تتوهموا من حيث لحقت أحكام اليهود والنصارى أطفالهم أنهم خلقوا لدينهم ، بل لم يخلقوا إلا للإيمان والدين الصحيح . إنتهى ملخصا ( 3 ) . إنتهى ملخصا ( 3 ) . أقول : قال المطرزي : الفطرة الخلقة ، ثم إنها جعلت للخلقة القابلة لدين الحق على الخصوص ، وعليه الحديث المشهور . وقد تقدم في " دين " : ما يناسب ذلك . تفسير علي بن إبراهيم : عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى حكاية عن عيسى : * ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ) * قال : زكاة الرؤوس لأن كل الناس ليست لهم أموال ، وإنما الفطرة على الغني والفقير والصغير والكبير ( 4 ) .
--> ( 1 ) التاج ، ج 4 / 201 ، وج 5 / 196 . ( 2 ) صحيح البخاري ج 8 في باب القدر ص 153 . ( 3 ) ط كمباني ج 2 / 88 ، وجديد ج 3 / 281 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 383 ، وجديد ج 14 / 210 .