الشيخ علي النمازي الشاهرودي

223

مستدرك سفينة البحار

القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال الله عز وجل : * ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) * . يا بن أبي محمود إذا أخذ الناس يمينا وشمالا فالزم طريقتنا ، فإنه من لزمنا لزمناه ومن فارقنا فارقناه ، إن أدنى ما يخرج الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك ، ويبرأ ممن خالفه . يا بن أبي محمود احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة . بيان : النهي عن الاعتقاد بما تفرد به المخالفون من فضائلهم ، لا ينافي جواز الاحتجاج عليهم بأخبارهم ، فإنه لا يتأتى إلا بذلك ، ولأذكر ما ورد في طريق أهل البيت من طريق المخالفين أيضا ، تأييدا وتأكيدا ( 1 ) . باب جوامع مناقبهم وفضائلهم ( 2 ) . باب تفضيلهم على الأنبياء وعلى جميع الخلق ، وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق ، وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بحبهم ( 3 ) . أقول : وذكرت في المستدركات ( 4 ) أن للعالم الجليل النبيل ولي بن نعمة الله الفاضل كتاب في تفضيل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أولي العزم . بصائر الدرجات : عن عبد الله بن الوليد قال : قال لي أبو عبد الله صلوات الله عليه : أي شئ تقول الشيعة في عيسى وموسى وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قلت : يقولون إن عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . قال : فقال : يزعمون أن أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول الله ؟ قلت : نعم ، ولكن لا يقدمون على أولي العزم من الرسل أحدا . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فخاصمهم بكتاب الله . قال : قلت : وفي أي موضع أخاصمهم ؟ قال : قال الله تعالى لموسى : * ( وكتبنا له في الألواح من كل

--> ( 1 ) ط كمباني ج 7 / 332 ، وجديد ج 26 / 239 ، وص 240 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 332 ، وجديد ج 26 / 239 ، وص 240 . ( 3 ) ط كمباني ج 7 / 338 ، وج 11 / 39 ، وجديد 26 / 267 ، وج 46 / 134 . ( 4 ) مستدركات علم رجال الحديث ج 8 / 112 .