الشيخ علي النمازي الشاهرودي

195

مستدرك سفينة البحار

فسح : قال تعالى : * ( إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا ) * يعني وسعوا في المجالس للواردين ، كما في البحار ( 1 ) . فسخ : العلوي ( عليه السلام ) : عرفت الله بفسخ العزائم - الخ ( 2 ) . فسد : باب الفساد ( 3 ) . وتقدم في " صلح " : ذم الإفساد ومدح الإصلاح . مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : فساد الظاهر من فساد الباطن ، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن خاف الله في السر لم يهتك ستره في العلانية ، وأعظم الفساد أن يرضى العبد بالغفلة عن الله ، وهذا الفساد يتولد من طول الأمل والحرص والكبر ، كما أخبر الله عز وجل في قصة قارون في قوله : * ( ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ) * . وكانت هذه الخصال من صنع قارون واعتقاده . وأصلها من حب الدنيا وجمعها ، ومتابعة النفس وهواها ، وإقامة شهواتها ، وحب المحمدة ، ومرافقة الشيطان ، واتباع خطواته ، وكل ذلك يجتمع تحت الغفلة عن الله ونسيان مننه . وعلاج ذلك الفرار من الناس ورفض الدنيا ، وطلاق الراحة والانقطاع عن العادات ، وقلع عروق منابت الشهوات ، بدوام الذكر لله ، ولزوم الطاعة له واحتمال جفاء الخلق ، وملازمة القربى ، وشماتة العدو من الأهل والقرابة ، فإذا فعلت ذلك فقد فتحت عليك باب عطف الله ، وحسن نظره إليك بالمغفرة والرحمة ، وخرجت من جملة الغافلين ، وفككت قلبك من أسر الشيطان ، وقدمت باب الله في معشر الواردين إليه ، وسلكت مسلكا رجوت الاذن بالدخول على الكريم ، الجواد الملك الرحيم ، واستيطاء بساطه على شرط الأدب ، ولا تحرم سلامته وكرامته لأنه

--> ( 1 ) ط كمباني ج 6 / 199 ، وجديد ج 17 / 28 . ( 2 ) ط كمباني ج 3 / 55 وجديد ج 5 / 197 . ( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 165 ، وجديد ج 73 / 395 .