الشيخ علي النمازي الشاهرودي

189

مستدرك سفينة البحار

باب فيه أنه يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه هو الصديق والفاروق ( 1 ) . الروايات المتواترة من طرق العامة في أنه ( عليه السلام ) هو الصديق والفاروق بين الحق والباطل في كتاب الغدير ( 2 ) . ويشهد على ذلك الروايات المتواترة من طرق العامة المروية عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : عهد إلي النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق ولذلك الذي سمعوه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) يعرفون المنافقين في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبعده ببغضهم عليا ( عليه السلام ) ، فراجع كتاب الغدير ( 3 ) ، والتاج الجامع لأصول العامة ( 4 ) . ويشهد على ذلك أيضا الروايات النبوية المتواترة من طريق العامة : علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة ، فراجع كتاب الغدير ( 5 ) . وتقدم في " حقق " : تفصيل مواضع الرواية من طرق الخاصة والعامة ، ويأتي في " فضل " : بعضها الآخر . الروايات النبوية من طريق العامة أن من فارق عليا ( عليه السلام ) فقد فارق الله ورسوله في كتاب إحقاق الحق ( 6 ) . ورواها أيضا العلامة نجم الدين العسكري في كتاب مقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث 39 رواها من أعلام العامة . وكل هذه الروايات المتواترة عند الفريقين مؤيدا بعضها ببعض ، إذا ضمت إلى الروايات النبوية الواردة المتواترة عند العامة والخاصة أنه ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة وواحدة منها ناجية . تتعين بالضرورة أن الفرقة الناجية من لم يفارق عليا ويكون معه ، فتكون على الحق لأن الحق مع علي يدور معه

--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 309 ، وجديد ج 38 / 201 . ( 2 ) الغدير ط 2 ج 2 / 312 و 313 و 314 ، وج 3 / 187 . ( 3 ) الغدير ط 2 ج 3 / 183 و 182 - 186 . ( 4 ) التاج ، ج 1 / 26 . ونحوه فيه ج 3 / 335 . ( 5 ) الغدير ط 2 ج 3 / 177 - 180 . ( 6 ) الإحقاق ج 6 / 395 - 400 .